ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاسم: sahafa net
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,انترنت وبرمجيات,تكنولوجيا,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

[ 21/02/2007 - 08:44 ص ]
صحيفة الحياة اللندنية
لا أظن أن بوسع الجلبة المصاحبة لزيارة كوندوليزا رايس التي بدأت تتردد كثيراً على المنطقة هذه الأيام، أن تقنعنا بأن التوصل إلى حل للصراع العربي - الإسرائيلي بات وشيكاً وفي متناول اليد. فما يجري أمام أعيننا الآن لا يخرج عن كونه مشهداً في مسلسل محكم ومتصل الحلقات لإدارة الصراع العربي - الإسرائيلي بالطريقة المعتادة، والمصممة لخدمة المصالح الإسرائيلية وحدها.
وفي تقديري أنه بات واضحاً الآن، وبعد ثلث قرن من بداية «عملية التسوية»، أن الأطراف العربية التي أبرمت معاهدات «سلام» ودخلت في علاقات مؤسسية مع "إسرائيل" وقعت في خطأ استراتيجي قاتل لأنها بنت مواقفها التفاوضية حينئذ على فرضية مفادها أن "إسرائيل" أصبحت جاهزة لتسوية نهائية ومقبولة من جميع الأطراف المنخرطة معها في الصراع. وحتى لا يفسر كلامي هذا بأكثر مما تحتمل معانيه ومقاصده الحقيقية أبادر بالقول إنني ممن يعتقدون بعدم وجود صراعات مستعصية على الحل، وبأن كل أنواع الصراعات قابلة للتسوية إذا ما توافر لها شرطان على الأقل، الأول: رغبة صادقة في البحث عن تسوية بالطرق السلمية والتفاوض بحسن نية، والثاني: قوى متوازنة على الأرض تساعد على التوصل إلى حلول وسط وتثبيت ما يتم التوصل إليه من اتفاقات وعلى استمرار الالتزام به حتى بعد رحيل الحكومات التي وقعتها.
ورغم أن الصراع العربي- الإسرائيلي لا يمثل استثناء عن هذه القاعدة، إلا أن شروط تسويته لم تتوفر، في تقديري، بعد، وليس من المتوقع أن تتوفر في المستقبل القريب أو المنظور. فما تزال هوة سحيقة من عدم الثقة تفصل بين الأطراف المنخرطة في هذا الصراع، بما في ذلك الأطراف التي وقعت بالفعل على معاهدات «سلام» مع "إسرائيل"، وما يزال الخلل في موازين القوى على الأرض قائما على نحو يتعذر معه ضمان استمرار الالتزام بأي اتفاقات وقعت أو يمكن أن توقع في المستقبل .
إن الفحص المدقق لما يسمى بعملية التسوية الجارية على الساحة الشرق أوسطية منذ أكثر من ثلاثين عاما يكشف عن وجود تناقض في الاستراتيجيات التفاوضية التي ينتهجها أطراف الصراع. فبينما تمارس الأطراف العربية، منذ بداية هذه العملية، استراتيجية تقوم على «حل الصراع»، يمارس الطرف الإسرائيلي استراتيجية تقوم على «إدارة الصراع». ولأن الغاية النهائية لاستراتيجية «حل الصراع» تفترض التوصل إلى تسوية تأخذ في اعتبارها مصالح الطرفين، بينما تستهدف استراتيجية «إدارة الصراع» إضعاف الخصم بكل السبل المتاحة إلى أن يقتنع بأن الخيار الوحيد المتاح أمامه هو الاستسلام للشروط المعروضة عليه، فمن الطبيعي أن يسيرا في خطين متوازيين دون أن يلتقيا أبداً، وهو ما يفسر لماذا طالت «عملية التسوية» على هذا النحو، ولماذا يتوقع أن تستمر على هذا النحو لفترة طويلة مقبلة، ما لم يطرأ تغير جذري على استراتيجيات التفاوض المتبعة سواء بتبني الطرف الإسرائيلي لاستراتيجية «حل الصراع» أو بتبني الأطراف العربية لاستراتيجية «إدارة الصراع». ومن الواضح أن وجود "إسرا
ملف اليوم : دلالات الهجمة المصرية الرسمية الجديدة على الإخوان المسلمين
—————————————————————————————————————
دلالات الهجمة على الإخوان في مصر
عمان / ياسر الزعاترة 29/1/1428
17/02/2007
بات واضحاً أن قراراً قد اتّخِذ في المستويات السياسية العليا في مصر باستهداف الإخوان المصريين على نحو مختلف عن المرات السابقة، وما نسمعه كل يوم عن وجبات اعتقال واسعة لكبار المسؤولين في الجماعة على مستوى المحافظات المختلفة يؤكد ذلك.
واللافت هنا أن أحداً لم يعد يلتفت إلى ما يجري في الساحة المصرية، أعني من القوى الغربية، وذلك بعد أن انتهت لعبة الإصلاح التي أعلنتها الولايات المتحدة بعد هجمات الحادي عشر من أيلول، فيما تقول الوقائع المختلفة إن أحداً لن يذرف الدموع على جماعة إسلامية ما زالت تتبنى موقفاً مبدئياً مما يجري فلسطين والعراق، فضلاً عن موقفها من الهجمة الأمريكية على المنطقة.
لكن هذا التسامح الغربي، والأمريكي على وجه التحديد مع السياسة المصرية الداخلية في مواجهة الإخوان لا يأتي هكذا من دون ثمن؛ إذ يتم الدفع مقابله سياسياً في فلسطين والعراق، وربما السودان أيضاً، فيما لا تبدو الأروقة الرسمية متشددة على هذا الصعيد؛ لأن الهدف الرئيس في هذه المرحلة هو تمرير التوريث بأي ثمن.
لا قيمة بالطبع لكل ما يُقال عن سبب الهجمة، مثل حكاية الطلاب الذين تظاهروا في الجامعة ومارسوا أعمالاً استعراضية ذات سمة عنيفة، أو لما يُقال عن المواقف الإخوانية التي تخص الأقباط، فضلاً عن تهديد فوزهم للاقتصاد الوطني، فكل ذلك محض تسويغ، ولو كانت القوة المعارضة التي تحتل مكان الإخوان قومية أو يسارية لما اختلف السلوك الرسمي معها، والنتيجة هي أن الموقف السياسي المعارض هو المستهدف بصرف النظر عن هويته، مع العلم أن قضية التخويف من استلام الإخوان للسلطة ليست ذات قيمة أيضاً، فما بينهم وبين ذلك خرط القتاد.
لقد قبل الإخوان في مصر وسواها ديموقراطية الديكور البائسة التي لا تغير في الواقع شيئاً؛ إذ يصرخ المعارضون بينما تفعل السلطة ما تشاء، لكن هذه الأخيرة -وبعدما تعودت الهدوء المطلق- لا تبدو في وارد التسامح حتى مع هذا المستوى من الديموقراطية. مع العلم أن جزءًا من الحملة الأخيرة هو محاولة لثني الجماعة عن التفكير في خوض انتخابات مجلس الشورى في نيسان المقبل، وذلك خوفاً من أن يمنحها ذلك القدرة على التفكير في طرح مرشح رئاسي بعد أعوام طويلة!!
يحدث ذلك في ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية بائسة لا تمنح المواطن فرصة للتفاؤل، وهو حين حارب من أجل الوصول إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الماضية، فإنما كان يعبر عن مستوى الضجر الذي وصل إليه، ومن يراقب حركة الشارع ونكتته السياسية لا بد أن يقتنع بذلك.
ما يجري مثير للحزن والقهر؛ إذ ما الذي سيكون بوسع قوى المعارضة أن تفعله في مواجهة واقع من هذا النوع؟ وهل ستمضي في ذات اللعبة القديمة التي تقول: "من صفعك على خدك الأيمن فأدرْ له خدك الأيسر"، بدعوى الحذر من الاستدراج نحو العنف؟ وأين هي المسافة بين العنف الأهلي المرفوض، وبين استخدام الشارع في الضغط من أجل التغيير السلمي؟
من العبث أن تعتقد بعض قوى المعارضة أن سلطة ما على الأرض ستمنح معارضتها دوراً وحضوراً من دون تضحيات ومعاناة، والإخوان المصريون بصبرهم وإصرارهم على التغيير وتعبيرهم عن هموم الجماهير لا بد أن يدفعوا الثمن، وهذه الجحافل من القيادات التي تتوافد على السجون دليل على ذلك.
نعم، لم يحصل الإخوان على هذه الشعبية بسبب مدّ التدين فحسب، بل أيضاً بالتضحيات والصبر والصمود والتعبير عن هموم الناس. صحيح أن مدّ التدين لا يزال يمنح الجماعة مزيداً من القوة والحضور، لكن ذلك لم يكن ليكفي لولا التضحيات وصواب البوصلة السياسية والفكرية.
ما يجري في مصر هو "باروميتر" التغيير في العالم العربي، والإخوان إذ يتصدرون عجلة التغيير هناك، فإنهم يمنحون الحالة الإسلامية مزيداً من القوة، مع فارق بين هذا البلد وذاك، تبعاً لسياسات الإسلاميين فيه
http://www.islamtoday.net/albasheer/show_articles_content.cfm?id=72&catid=79&artid=8683
————————————————————————
ميليشيا الإخوان في مواجهة ميليشيا الإعلام
القاهرة/ د . ليلى بيومي 27/11/1427
18/12/2006
كان العاشر من ديسمبر الماضي، يومًا فارقًا في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ففي هذا اليوم حوّل طلاب جامعة الأزهر من الإخوان المسلمين، ومعهم عدد كبير من أساتذة الجامعة ـ الإخوان أيضًا ـ ساحة جامعة الأزهر إلى ما يشبه معسكر لتدريب أعضاء في حركة مقاومة ضد قوات احتلال.
فقد ارتدى نحو (٥٠) طالبًا أزياء سوداء شبه عسكرية، وغطّوا وجوههم بأقنعة وعصبوا رؤوسهم بشارات مكتوب عليها كلمة "صامدون"، وأخذوا يستعرضون مهاراتهم القتالية في الكاراتيه والكونغ فو أمام مكتب رئيس الجامعة.
وقد بدأت الأحداث عندما نظم قرابة ثلاثة آلاف طالب اعتصامًا مفتوحًا في المدينة الجامعية التابعة لجامعة الأزهر في ذلك اليوم، ثم انتقلوا إلى مقر الجامعة
احتجاجًا على فصل خمسة طلاب من "الاتحاد الحر" لمدة شهر، ورفع الطلاب شعارات جماعة الإخوان المسلمين.
وبهذا التصرف فتح الإخوان على أنفسهم أبواب النقد، ووجدوا أنفسهم فجأة في معركة مفتوحة مع كافة تكوينات وأطياف الشارع المصري، سواء كانت سياسية، أو ثقافية، أو فكرية. وأصبح الجميع ينظر إلى ما فعله الإخوان على أنه استعراض عضلات من خلال "ميليشيا عسكرية" لإرهاب وإخافة النظام الحاكم، ومعه كل القوى الفاعلة، وحتى الخاملة في المجتمع المصري.
وعلى الفور بدأت وسائل الإعلام المختلفة، من صحف ومجلات وإذاعات وفضائيات، في الاشتباك مع الإخوان، والتأكيد على أنهم خطر على مصر، زاعمة أن لديهم دوافع شريرة عبرت عن نفسها بهذا الاستعراض العسكري القوي. كما شنت أجهزة الأمن حملة اعتقالات كبيرة ومتوقعة في صفوف الإخوان، طالت عددًا من قادة الجماعة، وعلى رأسهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام، وحوالي (200) من الطلاب وأساتذة الجامعات على خلفية هذه الأحداث.
دفاع إخواني
الإخوان يرون أن حملة الاعتقالات التي تمَّت في صفوفهم تأتي في ظل مناخ عام يفتقد للإصلاح السياسي مما لا يسمح بالممارسة الديمقراطية، وأن حملات التشويه التي تمارَس ضدهم تضر بصورة مصر؛ لأن الإخوان يمثلون شريحة واسعة من الشعب المصري.
كما يرون أن حملة الاعتقالات جاءت على خلفية حدَث لا يستحق كل تلك التحركات، وهو العروض الرياضية التي قام بها بعض طلاب الإخوان أثناء اعتصامهم في جامعة الأزهر؛ احتجاجًا على فصل زملائهم وإحالة البعض الآخر إلى مجلس التأديب؛ بسبب مشاركتهم في انتخابات الاتحاد الحرّ الذي شكَّلوه بعد حرمانهم من المشاركة في انتخابات اتحاد طلبة الجامعة.
ولم ينس الإخوان في هذا الصدد أن يؤكدوا على أنهم جماعة سلمية تطالب بالإصلاح، ولا تردّ على الانتهاكات التي تتعرض لها على يد الأجهزة الأمنية بإجراءات مماثلة، ولكن بـ "العمل لصالح الوطن والشعب"، والأمر منتهٍ عند حدود أن الطلبة الذين قاموا بالعروض اعتذَروا، وبما أكدته قيادة الجماعة من تخطئة ما فعله الطلاب.
والإخوان يعترضون على لغة التحريض التي اتبعتها بعض الجهات ضدهم؛ لأنها ليست في صالح أحد، ويقولون إن الإخوان لن ينزلقوا إلى ذلك المستنقع.
ربما يكون الإخوان عندهم بعض الحق في هذه التبريرات، ولكن هم الذين أعطوا الفرصة لخصومهم. فالانتخابات يتم تزويرها على كافة المستويات، ومع ذلك يكون رد الفعل سلمي!! ولا يتعدى تنظيم مظاهرة سلمية حاشدة! والتوصية على تجنب الاحتكاك بالشرطة، فما الذي حدث وأدّى إلى تغيير هذا المنهج الإخواني المعروف؟! ومعلوم أن قطاعًا عريضًا من الشارع المصري يتعاطف مع الإخوان منذ اصطدام الدولة معهم في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي وحتى اليوم، وسبب هذا التعاطف هو المنهج السلمي، والتعقل والهدوء في التصرف، وفي ردود الأفعال، لكن ما حدث سيجعلهم يفقدون هذا التعاطف، سواء من رجل الشارع، أو من القوى السياسية.
فتلك القوى لا تزال تنظر باحترام للإخوان؛ لأنهم تيار فاعل في المجتمع، ولهم قاعدة شعبية واسعة، لكن بعدما حدث ستقف هذه القوى ضدهم، على اعتبار أن ما حدث يكشف أن البعد العسكري ما زال موجودًا في فكر الإخوان وثقافتهم، وأنه يمكنهم استدعاؤه وتنفيذه في أي وقت.
وإذا كان الإخوان يعترضون على حملة التحريض التي تعرضوا لها فنحن نسألهم: من الذي أعطى المسوّغ لهذه الحملة؟ وهل ما حدث من فعل أيديكم أم هو مدسوس عليكم؟ وإذا كان الإخوان يرون أن ما حدث أمر بسيط لا يستحق هذه الردود القوية، فنحن نؤكد أن الآخرين من حقهم أن يردوا، وأن يخافوا، وأن يفهموا الأمر بطريقتهم هم وليس بطريقة الإخوان.
أين القيادة؟
ما فعله طلاب جامعة الأزهر من الإخوان، جعل البعض يردد أن ذلك يعيد إلى الأذهان صورة التنظيم السري للإخوان المسلمين وعودة النظام الخاص لهم، وجعلهم يربطون الأمر بتصريحات سابقة للمرشد العام للجماعة أعلن فيها عن استعداد جماعته لإرسال عشرة آلاف شاب للجهاد في فلسطين. وأخذ هذا البعض يتساءل: هل حدث ذلك في غفلة من قيادات الإخوان؟ أم بمباركة وتخطيط من الجماعة؟!
واعتبر كثير من الكتاب أن المشهد الذي نحن بصدده، مشهد أكثر جرأة وعنفاً، ولم يفعله الإخوان منذ أزمتهم المعروفة مع عبد الناصر عامي 1954، 1965، فقد ظل هذا النوع من الممارسات الإخوانية في الخفاء حتى في أوج صدامهم مع النظام، وفي إبان ما عُرف بالنظام الخاص في الأربعينيات، لكن أن يظهر إلى العلن وفي الحرم الجامعي، فلا شك أنه أمر خطير.
كما امتلأت وسائل الإعلام بآراء تؤكد أن ما تم هو أفعال مقصودة تحمل أكثر من رسالة، وأنها تقوم على نظرية الاستقواء، وجس النبض، حتى إذا نجحت المحاولة ومرت فمن الممكن تكرارها وربما تطبيقها عمليًا.
الرافضون للمسلك الإخواني يرون أن اعتذارات الإخوان بعد هذا المشهد نوع من التكتيك السياسي وتبادل الأدوار القائم على التنسيق داخل الجماعة، فالدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام يصرح بأن ما فعله طلاب الإخوان تم بتصرف فردي من بعض الطلاب، وأن الإخوان لا يمتلكون ميليشيات مسلحة، ولا يقومون بتدريب أعضائهم على الرياضات العنيفة، وأنه عاتب هؤلاء الطلاب على اعتبار أن هذا الأمر مرفوض شكلاً وموضوعًا، والمقبول فقط هو استخدام الطلبة كل الوسائل السلمية والقانونية للتعبير عن رفضهم واحتجاجهم لما قامت به إدارة الجامعة من فصل وتعسف لبعض الطلاب بدون مسوّغ. ثم يأتي من بعده الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان والأستاذ بكلية طب الأزهر ليدافع عن هؤلاء الطلاب، مؤكدًا أن ما قام به طلاب الإخوان من استعراض للمهارات الرياضية لم يكن سوى فقرة من فقرات الاعتصام الذي نظّمه الطلاب في الجامعة، ولم يقصد به استعراض القوة.
إن تراث التنظيم الخاص للإخوان خاصة قبل ثورة يوليو 1952 وما نُسب إليه من اغتيال رئيس الوزراء النقراشي، أو القاضي الخازندار، وبعض الأعمال الأخرى، شكل عبئًا ضخمًا على مفكري ومنظري ومثقفي الإخوان؛ إذ كان لزامًا عليهم توضيح هذا الموقف الذي يعتبره المثقفون العلمانيون إرهابًا.
لقد شكّلت هذه الأفعال حجة جاهزة يرددها الخصوم بشكل مستمر إذا ما أرادوا أن يهاجموا الإخوان ويصفوهم بأنهم إرهابيون يتخفون وراء الدعوة السلمية والمنهج المعتدل.
فهل يُعقل أن يأتي الإخوان بعد الجهود الضخمة التي بذلوها على المستوى الثقافي والفكري والسياسي، والتي أعادوا من خلالها تقديم أنفسهم للرأي العام على أنهم جماعة سلمية اختارت العمل الديموقراطي وآلياته وأساليبه، هل يُعقل أن يصدر عنهم هذا الفعل العسكري أو شبه العسكري بعد هذه السنوات من الجهد الضخم؟!
وإذا كنا نعترض على ما حدث من طلاب الإخوان، فإننا نؤكد أن ما قامت به إدارة الجامعة، بالتعاون الكامل مع مباحث أمن الدولة من شطب أسماء المرشحين من الطلاب وفصل بعضهم، خطأ بالغ لا يمكن السكوت عليه؛ فهو الشرارة الأولى التي استفزت الطلاب، وجعلتهم يشعرون بالظلم والغضب.
وينبغي أيضًا التأكيد على أن اتحادات طلاب الجامعات، تديرها مباحث أمن الدولة؛ فهي التي توافق أو تعترض على أسماء المرشحين في الانتخابات الطلابية، وليس في هذا أية كياسة أو منطق أو سياسة، و لا يعدو الأمر أن يكون نوعًا من القهر والاستبداد والتسلط والإذعان الذي يرفضه الطلبة بحكم تكوينهم العقلي والوجداني.
لذلك فلم يكن غريبًا أن يقوم طلاب جامعة الأزهر، من منطق الاعتراض على هذا التدخل السافر، بتأسيس اتحاد آخر مواز، أطلقوا عليه اسم "الاتحاد الحر لطلاب الجامعات"، ونظموا انتخاباتهم الحرة المستقلة عن انتخابات الاتحاد الطلابي القديم، الذي أصبح يُعرف باسم "الاتحاد الحكومي".
الأمر كله يحكمه انعدام المنطق، ويحكمه أيضًا الاعتماد على ما في يد الأجهزة الأمنية والجامعية من أوراق قوة وضغط على الطلاب مثل الفصل أو الاعتقال، ومن هذا المنطق ردت إدارة الجامعة بتأديب من تم انتخابهم من الطلبة، كما رد الأمن باعتقال العديد من الطلبة.
http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=76&artid=8393
——————————————————————-
الحرب على الإخوان .. حرب على الاقتصاد
القاهرة / عاصم السيد 21/1/1428
09/02/2007
يخوض النظام المصري في هذه الأيام حرباً شرسة ضد جماعة الإخوان المسلمين، على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي، وقد أخذت هذه الحرب بعداً استراتيجياً، وتغيرت تغيراً جوهرياً في أسلوب تعاطي الدولة مع الجماعة.
بدأت الحملة الحكومية على الجماعة بعد قضية ميليشيات الأزهر الأخيرة، وهي القضية التي ضمت حتى الآن (153) متهمًا، بينهم نحو (114) من طلاب جامعة الأزهر المنتمين للإخوان، ونحو (39) من القيادات العليا، على رأسهم النائب الثاني للمرشد العام المهندس خيرت الشاطر، الذي يعتبره المراقبون الممول الأول للجماعة.
المفاجأة التي فجرتها النيابة كانت بتوجيه عدد من الاتهامات إلى قيادات الجماعة لم يسبق أن تم توجيهها من قبل، مثل تهمة الإرهاب وتشكيل ميليشيات عسكرية، وإعداد بعض العناصر لتسفيرها إلى الخارج للجهاد، غير أن أهم الاتهامات التي أحدثت انقلاباً في تاريخ المواجهات بين أجهزة الأمن والإخوان فهي تهمة "غسيل الأموال" التي يواجهها (29) من قيادات الجماعة، جميعهم من رجال الأعمال، وعلى رأسهم نائب المرشد خيرت الشاطر ورجل الأعمال حسن مالك، بالإضافة إلى مفاجأة ضم منسق العلاقات الدولية للجماعة رجل الأعمال يوسف ندا المقيم في سويسرا، والذي أصبح أحد المطلوبين لدى السلطات المصرية.
والمفاجأة كانت أيضاً في إحالة مجموعة الإخوان إلى القضاء العسكري لمحاكمتهم في القضية المتعلقة بتمويل الميليشيات الطلابية بجامعة الأزهر، واتهامهم بتمويل النشاط السري للجماعة داخل مصر، وإنشاء ثلاث محطات فضائية بتمويل(20) مليون دولار لنشر فكر الجماعة.
الحكومة عللت هذه الإحالة بسرعة الفصل في هذه القضية في ظل عدم اعتراف الجماعة بالقضاء المدني؛ إذ تعتبره قضاء وضعياًً، وهذه التهمة من أغرب التهم، فإذا كان عدم إحالة المتهمين إلى القضاء المدني هو مراعاة لخاطر الإخوان لأنهم يرفضونه ولايقرون بشرعيته فهم من باب أولى يرفضون القضاء العسكري أكثر وأشد، كما أن ذلك ينطوي على مغالطتين كبيرتين وتشويه متعمد؛ لأن المعروف عن الإخوان هو اعترافهم بمؤسسات الدولة وعدم مناهضتها!!
ومن أبرز المحالين إلى المحاكمة القيادي المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة، بالإضافة إل
[ 18/02/2007 - 07:33 ص ]
بعفوية مطلقة، وبمشاعر الارتياح والمباركة خرجت الجماهير الفلسطينية في استفتاء شعبي طوعي مرحبة باتفاق مكة المكرمة، وخلال دقائق عادت الحياة في قطاع غزة تحديداً لطبيعتها بعد مواجهات دامية فرضها تيار أوسلو الانقلابي ورموز الفتنة، كانت نتيجتها دماء فلسطينية عزيزة غالية وخسائر كثيرة أظهرتنا أمام العالم بمظهر لا يليق بتاريخ شعبنا ونضاله.
هذه الفرحة الجماهيرية ومعها بيانات الترحيب والتأييد والمباركة من كل حدب وصوب فرضت طبيعة عاطفية جداً على هذا الاتفاق، وفرضت أيضاً على كل من تناول الاتفاق وما قد يترتب عنه من نتائج أن يبقى في دائرة التفاؤل العاطفي، لكن على حساب التحليل الموضوعي الواقعي لما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة، إن كان ثمة اتفاق قد حدث، فالعاطفة وحدها لا تكفي لتحصين المجتمع الفلسطيني من نار الفتنة و المؤامرات!
إلى ما قبل الوصول إلى مكة كانت حركة حماس تواجه بعد كل حوار باعتراضات جديدة من قبل المتحاورين معها من حركة فتح، بل بتراجع كامل عما تم الاتفاق عليه، كما حدث في وثيقة الأسرى التي أصبحت فجأة غير صالحة كأرضية ومرجعية مقبولة، وكذلك وقف الحوار وإعلان وصوله لأفق مسدود فجأة في مؤتمر عبّاس ورايس الصحفي في زيارتها الأخيرة، وأخيراً التهديد بالانتخابات المبكرة غير الدستورية، وكان الشيء الوحيد الثابت في كل الحوارات هو مطالبة حماس الاعتراف بالاحتلال وشرعيته بشكل مباشر أو عبر وسائل ملتوية مثل الإقرار بوثيقة الاستقلال، أو قرارات منظمة التحرير الفلسطينية، أو الشرعية الدولية أو المبادرة العربية، وهو ما استطاعت حركة حماس تجنبه حتى اتفاق مكة على الأقل.
حقيقة الأمر ودون مجاملات لم ينتج عن اتفاق مكة المكرمة أي جديد، فالنقاط الأربع المتفق عليها هي ذاتها التي اتفق عليها في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي في حوار غزة، وهي ذات البنود في حوارات القاهرة ودمشق، وتكاد تكون مطابقة للمبادرة القطرية، الفارق الوحيد أنها جاءت بعد أن سال الدم الفلسطيني غزيراً في أحداث مؤسفة شهدها قطاع غزة وبعض أعمال العربدة المنظمة في مدينة نابلس تحديداً، فما الذي تغير حتى يقبل التيار الانقلابي ما سبق ورفضه؟ عوامل عدة كان لها دور في تراجع تيار الفتنة عن مخططه، أو لنكن أكثر وضوحاً: تأجيل المواجهة وترحيلها.
لقد وصل تيار أوسلو وقادة الفتنة إلى قناعة أن إسقاط خيار الشعب عبر سياسات ال 5 بلدي لن ينجح، وأن حسم الأمر عسكرياً أمر مستحيل حتى مع عشرات الملايين من الدولارات التي صبت مؤخراً لدعم تيار عبّاس وتزويده بكل ما يلزم من عتاد وذخيرة، وكذلك فشل هذا التيار في نقل الفتنة التي أشعلوها للضفة الغربية وهو ما كانوا يراهنون عليه طوال الوقت عبر سلسلة طويلة من التصريحات والتهديدات الرسمية كالتي وردت على لسان زياد أبو عين في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أو في بيانات أكثر من ناطق رسمي لحركة فتح، أو من خلال بيانات مجموعات شهداء الأقصى، بل وصل الأمر للتهديد بنقل المواجهة لخارج الساحة الفلسطينية كتهديد يونس الرجوب في عمّان.
جاءت الدعوة للحوار هذه المرة من المملكة العربية السعودية، فكان من الصعب على محمود عبّاس رفضها، وكذلك وجدت فيها حركة حماس نوع من إضفاء الشرعية العربية عليها وفتح للأبواب الموصدة في وجهها حتى اللحظة، ولا يشك عاقل أن المبادرة ما كانت لتكون دون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تجد نفسها في ورطة إقليمية وبحاجة لتهدئة الساحة الفلسطينية ولو مؤقتاً في ظل عدم إمكانية الحسم لصالح القوى التي تدعمها علناً، فكان للدعوة القبول والترحيب من الفرقاء كلٍ لأسبابه الخاصة.
رغم كل ما رشح من تفاصيل حول الحوارات في مكة، والتجاذب الذي حدث في بداياتها‘ إلا أنه ودون شك فقد كان للنوايا الطيبة والإصرار على وقف الاحتقان والاقتتال دو
[ 18/02/2007 - 08:42 ص ]
أصبح من البديهي، في ظل الظروف والمعطيات الحالية، أن الهدنة هي أقصى ما يمكن أن تقدمه حركة حماس كبرنامج سياسي يتضمن رؤيتها لحل القضية الفلسطينية على أساس إقامة دولة فلسطينية في حدود العام 1967، بعاصمتها القدس، مع إزالة المستوطنات وحل قضية اللاجئين.
نقول هنا إن الهدنة أقصى ما يمكن تقديمه حمساوياً بسبب أن حماس كتنظيم سياسي ذي منطلقات عقائدية إسلامية، من غير المتصور، في المدى المنظور على الأقل، أن تقدم على أية خطوة أبعد من ذلك، بحسبانها مقامرة سياسية غير محسوبة العواقب، والمعطيات المتوفرة على أرض الواقع تؤكد ذلك، فالحديث الأمريكي الإسرائيلي يتمحور الآن حول الدولة المؤقتة التي يرفضها الجميع فلسطينياً، أقله حسب التصريحات المعلنة.
يميل خصوم حماس، على الساحة الفلسطينية تحديداً، إلى رمي رؤى الحركة السياسية بالضعف وعدم الواقعية. على اعتبار أنه فقط إذا أُصيبت إسرائيل بالجنون يمكنها أن توافق على تلك الرؤى، فكيف لها أن تلبي كل المطالب الفلسطينية في مقابل أن يمنحها الفلسطينيون أو حماس هدنة فقط وليس اعترافاًَ؟ وهذا صحيح، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بكل قوة هو: أين الحل السياسي والرؤية السياسية الأكثر واقعية من ذلك؟ سنسمع سريعاً الإجابة التي تقول بأن الرؤية الواقعية هي الاعتراف بإسرائيل وبقرارات "الشرعية الدولية"، تحديداً 242 و338 القائمة على حل الدولتين.
في حقيقة الأمر إن من يقول بذلك يجافي الحقائق والوقائع والتجربة المريرة التي مررنا بها طيلة سنوات التسوية مع إسرائيل. لا نعتقد أن أحداً ما زال يصدق بأن إسرائيل على استعداد لذلك الحل الذي كان بإمكانها أن تصل له مع الزعيم ا
د. محمد صالح المسفر

قبل أي قول فلا بد من كلمة شكر وتقدير للملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود علي الجهود والمساعي الجادة لجمع الشقيقين الفلسطينيين المختلفين ـ فتح وحماس ـ وإن تلك الجهود لم تكن غريبة علي الملك عبد الله ال سعود.
ولا جدال عندي بان الملايين هتفت بالتحية والتقدير لخادم الحرمين الملك عبد الله الذي بذل جهودا مضنية لتقريب وجهات النظر من اجل وصول أطراف الاختلاف إلي مكة المكرمة (فتح وحماس) ونعلم حق العلم تمنع البعض من احد الوفدين حضور ذلك اللقاء خشية الوصول إلي اتفاق لا يعجبه فآثر أن ينيب عنه شخصية أخري من حزبه إلا إن الملك عبد الله وفقه الله لخدمة شعبه وأمته العربية والإسلامية استخدم مهارات الإقناع والطمأنة حتي استطاع جمع الشتيتين في رحاب مكة المكرمة.
الملك عبد الله عليه السلام منذ أن تقلد مقاليد الحكم وهو يبذل الجهود داخليا لإصلاح ما أفسده الدهر وترحيبه بالرأي الآخر من مواطنيه الداعين إلي الصلاح والإصلاح فكانت فاتحة عهده إطلاق سراح معتقلي الرأي من ابناء وطنه وعقد مؤتمر الحوار الوطني، وكنا نتمني من خادم الحرمين ومن ولي عهده وإخوانه القابضين علي زمام الأمور أن يشرعوا بعدم ملاحقة أصحاب الرأي الذين ليس لهم ارتباط بقوي أجنبية أو يحملون سلاحا بقصد تقويض الأمن والاستقرار في المملكة وان يفكوا قيد أصحاب الرأي العشرة الذين اعتقلوا مطلع شهر شباط (فبراير) من هذا العام بحجة الإرهاب وجمع أموال لتمويله إلي جانب ذلك ومن اجل مصلحة الوطن: فان جمهورا من أصحاب القلم والفكر علي امتداد وطننا العربي يناشدونكم بإطلاق حرية سفر وعودة أبنائكم من الإصلاحيين الذين تم العفو عنهم كما ذكرنا أعلاه. إن هذه الأمور هي التي تزيد في تآلف القلوب والتضحية من قبل المواطن بالدفاع عن الوطن والدولة كما إنها ترفع مكانة العائلة الحاكمة عند كافة الأمة العربية والإسلامية وهذا الشعب هو السند الحقيقي الذي يعتمد عليه عند حدوث نوائب الزمان.
عودة يا خادم الحرمين إلي صلح مكة، كانت ملايين العرب عقولهم وإبصارهم وأفئدتهم شاخصة نحو مكة وما سينتج عن جهودكم الخيرة. كان البعض يتمني نجاح مهمتكم وكان البعض الآخر يراهن علي فشلها، تابعناكم والي جواركم إخوانكم من العائلة المالكة ووجوهكم عليها علامات الفرحة والابتهاج بما حققتم من اجل حقن دماء إخوانكم وأهلكم في فلسطين ونعلم حق العلم جهودكم المضنية ومهارتكم التفاوضية واستخدام ثقل المملكة ووزنكم الشخصي لإنجاح ما عصي علي من قبلكم تحقيقه.
في هذه الأجواء لا أستطيع أن اخفي عنكم ما شاهدته في الجلسة الختامية وتلك الملاحظة مبعث خوفي من فشل الاتفاق، لاحظ
8/02/2007
رج ما يسمى مدير المركز الوطني للإعلام التابع لما يُطلق عليه مجلس الوزراء في العراق المحتل بنتيجة تفوق في علميتها وواقعيتها العقل العراقي نفسه قبل العقل الانساني المتابع لما يدور على الساحة العراقية: لولا قناة "الجزيرة" لكان العراق يشهد اليوم سلما اهليا وبدون وجود إحتلال ولا إرتهان للأمريكي بكل المسؤويات، وتحديدا في اللحظة التي تنفذ فيها خطة بغداد الامنية التي إتضحت معالمها من شارع حيفا الى الاعظمية!
في عراق الاحتلال ثمة حقائق لم يكن لـ"الجزيرة" دورا لكشفها فهي مكشوفة ومثارة في الشارع العراقي من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب… حقائق مفجعة على الصعد الاعلامية والسياسية والاقتصادية…
فالاعلام الذي إنفضح أمره في إتباع بعض القائمين عليه لسياسة إملاء أمريكية لتقديم الخبر بصيغ ترغب من المتلقي العراقي أن يرى الاحتلال وما أنتجه رؤية لا تمت للواقع بصلة… أما إن حاول صحفي او اعلامي شريف الالتزام بالمهنية فلابد أننا سنجد جثته مرمية في زاوية من زوايا الاحياء العراقية بعد أن يكون "الدريل" قد فعل فعلته… أو القيام بتهديد مباشر ليتحول الصحفي الى أخبار الثرثرة أو الرياضة أو اي شيء لا علاقة له بها… العجيب الغريب أن الامريكان أنفسهم إعترفوا بدفع مبالغ مالية لشراء الذمم وبعض الصحافيين ورؤساء تحرير ليكونوا في الصف الذي تريده قوات الاحتلال لخداع الشعب المُحتل والتعامل معه وكأنه شعب "غبي" بمعنى آخر إستغباء هذا الشعب والحط من قيمة العمل الصحفي والاعلامي…
تشويه إعلامي وتضييع للحقائق..
تم تصفية العشرات من الصحفيين العراقيين بما فيهم عدد من المصورين الصحافيين الذين يعملون بالقطعة وعلى إمتداد الارض العراقية… ومنذ أن جاء هذا الاحتلال الامريكي الى يومنا هذا ونحن نتابع عمليات الاغتيال والقتل المتعمد وتكميم الافواه والتهديد المباشر باستهداف الاهل والاقارب… ومن يسير في شوارع بغداد ويرى هذا الكم الكبير من الصحف المنتشرة يخيل له بأن ديمقراطية وإنفتاح إعلامي مثالي قد تحقق في هذا البلد الذي ينزف دما… بينما للحقيقة وجه آخر قدمته معدة ومقدمة برنامج فرق الموت للقناة الرابعة في الـ"بي بي سي"، حين إحتاجت لأكثر من 50 مسلحا لحمايتها حين خرجت من فندق الرشيد… فما بالنا بالصحفي الغربي الذي يعد ويرسل تقاريره بشكل غير مهني معتمدا على وصول المعلومة والخبر إلى غرفته من مخاطرين محليين؟ ولنفكر إذا بحالة الصحفي العراقي!
دعونا نأخذ ما جاء على لسان ذلك المسؤول في حكومة الاحتلال: "ان رسالة الإعلام انبل واشرف من ان تكون اداة لبث الفرقة بين ابناء الشعب الواحد ووسيلة للقتل والموت والدمار …. فهي رسالة انسانية اساسها المحبة والسلام وارساء دعائم التآلف بين شعوب العالم كافة. ولكن قناة الجزيرة ظلت تقف موقف العداء السافر والمعلن ضد ابناء الشعب العراقي وتسهم في اشاعة
يحيي اليحياوي

عندما استلم جورج بوش الابن تقرير بيكر/هاملتون، بداية شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي، أثني علي محرريه من الحزبين، وحمد للسيناتورين السابقين جدية المجهود، والعمل الدقيق الذي ثويا خلفه، ووعد لدي استقباله للجنتهم، أن يحتكم الي بعض من عناصر توصياته في صياغة الاستراتيجية المفروض اعتمادها، في ضوء هيمنة غرمائه الديمقراطيين علي مجلسي الكونغرس، واشتداد المعارضة الشعبية لحرب طال أمدها وازدادت خسائرها، ولم يعد دافع الضرائب الأمريكي يعلم شيئا عن مآلها، ناهيك عن تزايد كراهية العالم (لربما كل العالم) للأمريكان، سلطة ونوابا ونخبا بالمراكز والجامعات.
وعلي الرغم من تجرع جورج بوش (في حينه علي الأقل، واللجنة مكتملة من حوله)، لامتعاضه الشديد من توصيفات وفرضــــيات التقرير، و حدة توصياته، وذهاب محرريه لحد معاكسة الرئيس في العديد من قناعاته وتوجهاته، فانه تنصل منها بالتدريج، حتي اذا كان له أن يصرح بالخطوط الكبري لـ الاستراتيجية الجديدة بالعراق، أقبر التقرير بمفرداته العريضة، كما بأبسط وأخف توصياته:
+ فالرئيس الأمريكي لم يأخذ بتوصية الانسحاب التدريجي (أو اعادة الانتشار احتكاما الي الشائع من أدبيات) الذي محورت اللجنة جل صفحات التقرير حوله، ليس فقط ادراكا منها بفشل المشروع الأمريكي ببلاد الرافدين، بل وأيضا بجهة قناعة أن البقاء هناك دونما أفق محدد معلن، من شأنه زيادة التكاليف (الباهظة أصلا)، والتورط أكثر بمستنقع أخذ يتسع ثم يتسع، حتي غدا مسرحا يتطاحن من بين ظهرانيه الكل مع الكل ضد الكل.
فعلي النقيض مما أوصت به اللجنة، خرجت الاستراتيجية الجديدة بقرار ارسال أزيد من عشرين ألفا من الجنود الاضافيين، يتكفل الجزء الأكبر منهم بمطاردة المقاومة بالأنبار بيتا بيتا، بينما يتكفل الجزء الآخر بدعم خطة أمن بغداد ، حيث لاجتثاث الميليشيات الكبري (ميليشيا مقتدي الصدر تحديدا) النصيب الأكبر، ولمقاتلي القاعدة والميليشيات الأخري ما تبقي من ميزانية الخــطة تجهيزا وتأطيرا عسكريا.
لم ينصت جورج بوش هنيهة واحدة لتوصية بيكر ـ هاملتون بأن لا نجاعة كبري من زيادة القوات، ولا أعار كبير اهتمام لتبني التوصية اياها من لدن مجلسي كونغرس مهيمن علي غرفتيه من لدن ديموقراطيين اختارهم الشعب الأمريكي بناء علي ذات الالتزام، بل صمم (جورج بوش أقصد) علي استعجال التحاق الجنود الاضافيين بأرض المعركة ضدا علي نواب معارضين للمبدأ، لكن بمفارقة الأمور، غير قادرين سياسيا علي قطع التمــويل أو تحجيم مستواه.
+ والرئيس الأمريكي لم يأخذ بتوصية نصحته بفتح جسور الحوار مع ايران وسورية، باعتبارهما البلدين الجارين المباشرين للعراق، حيث للأولي الحل والعقد عبر حلفائها بالسلطة وبالميليشيات، وللثانية ربما بعض من عناصر الحل والعقد في محافظة (محافظة الأنبار المناهضة للاحتلال علانية) تقاسمها جزءا كبيرا من الحدود، ولها مع سكانها السنة (رواد المقاومة العراقية بامتياز) علائق متداخلة، ومواطئ قدم مشتركة.
لم يقتصر جورج بوش، بهذه النقطة، علي التغاضي عن توصية اللجنة، بل أعلن جهارة وبالمفردات الصريحة أن لا مفاوضات مباشرة مع سورية، ان لم تمتثل للشروط الأمريكية بجهة ايقاف المتسللين من المتمردين والارهابيين . ولا مفاوضات مع ايران طالما لم تتوقف عن العبث بأمن الجنود الأمريكان بالعراق ، ولم تركن للتعاون مع التوجه الأمريكي القائم، ولم تعمد ـ فوق كل هذا وذاك ـ لتعليق العناصر الحساسة من مشروعها النووي… وكانت الرسالة الأولية بهذا الاتجاه، اقتحام قنصلية ايران باربيل.
ولا مفاوضات أيضا مع المقاومة العراقية أو مع بقايا وأزلام البعث، بل المفروض مطاردتهم جميعا، واستئصالهم، ودفعهم قسرا أو طواعية للالتحاق بالعملية السياسية… وكانت رسالة البدء هنا اعدام رمزهم يوم عيد، في تحد ندر مثيله منذ اعدام الشهيد عمر المختار ثلاثينات القرن الماضي.
+ والرئيس الأمريكي لم يأخذ بفرضية أن جزءا من حل المعضلة العراقية يمر عبر دول الجوار الأخري سيما دول الخليج ذات الكثافة السنية العالية ، وعبر حلحلة الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي ، بل تشبت بمحاصرته لحكومة حماس المنتخبة، وأوحي للعرب المعتدلين (مصر والأردن والسعودية تحديدا) بأن الفشل الأمريكي بالعراق سيترتب عنه قطعا عواقب مدمرة ، قد تأتي علي الأخضر واليابس، وعليهم هم بالمقدمة… فأوفد وزيرة خارجيته لترجمة واملاء رؤيته الجديدة، تماما كما فعل من قبلها جيمس بيكر لاخراج الجيش العراقي من الكويت، وكما فعل كولن باول فيما بعد ذلك بقليل، عندما تقرر غزو العراق واحتلاله.
وعلي هذا الأساس، فان قبول مصر ودول ال
ملف اليوم : المشاركة السياسية للإسلاميين ..
بين محاولات الدمج والاحتواء
1- الحركـات الإسلامية.. الطريق إلى المشاركة السياسية
2- أمريكا: كيف نواجه الإسلاميين في صناديق الاقتراع؟
3- البحث عن أساليب بديلة لمواجهة الإسلاميين في الإنتخابات
———————————————-
1-
الحركـات الإسلامية.. الطريق إلى المشاركة السياسية
25/10/2006
يقول الباحث الإسلامي زكي طاهر العليو
هناك ثلاثة أسباب تجعل الديمقراطية حاضرة سياسياً واجتماعياً وثقافياً بقوة عند الحديث عن الحركات الإسلامية، الأول أن مؤيدي التيار الإسلامي هم الأكثر مقابل مؤيدي التيارات الأخرى في مجتمعاتنا، فلا ديمقراطية حقيقية عندما يغيب التيار الإسلامي من المشاركة الديمقراطية، حيث تقوم الديمقراطية في أحد أساسياتها على أن هناك أناساً لديهم مطالب مختلفة ينوب عنهم أشخاص أو قوى أو أحزاب تعبر عن هذه المطالب وتسعى لتحقيقها، الثاني أن هذه المجتمعات تواجه عديداً من التحديات وباستخدام الديمقراطية تكون قادرة على مواجهة هذه التحديات، حيث ستوفر الديمقراطية التكاتف بين الحكومات والشعوب، الثالث أن الحركات الإسلامية بعيداًَ عن الكم الذي يؤيدها تلعب دوراً مهماً في مجتمعاتها فحين تغيب هذه الحركات عن الساحة السياسية أو تُغيب تبقى الديمقراطية ناقصة، فالحركات الإسلامية لاعب مهم في الحياة الديمقراطية، ونستطيع القول إن للحركات الإسلامية دورا مهما في الاستقرار الديمقراطي، وليست الجزائر بعيدة عنا لكي نستدعيها لإثبات ذلك، فشعار لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية لا يمكن تبنيه لأنه أصلاً ليس صحيحا في العمل الديمقراطي، ولا يمكن أن يدفع الحياة الديمقراطية للأمام، والتهويل من أن الحركات الإسلامية ليست ديمقراطية ليس دقيقا(
وترجمة لما تقدم فقد دخلت الحركات الإسلامية السياسية العمل السياسي من باب المشاركة النيابية والعمل العام المتاح والذي أخذ أهمية متزايدة بعد اتجاه معظم الدول إلى إجراء انتخابات وظهور وسائل الإعلام الحديثة وتنامي دور المجتمعات ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات في العمل والتأثير، وشهدنا منذ أوائل التسعينيات حضورا واسعا للحركات الإسلامية في كل الدول التي أجريت فيها انتخابات نيابية أو بلدية أو نقابية، مثل السعودية التي أجريت فيها الانتخابات البلدية والتي وفرت مجالا مناسبا للتنافس المجتمعي على أداء الخدمة عبر الممثلين. واليمن التي يشكل فيها التجمع اليمني للإصلاح القوة الرئيسة الثانية بعد حزب المؤتمر الحاكم، والإخوان المسلمون في مصر والذين أوصلوا إلى قبة البرلمان 88 نائبا، وحزب العدالة والتنمية في المغرب والذي يعتبر الحزب الرئيس الثاني (42 نائبا) وقد أوصل هذا الحزب إلى البرلمان 6 نساء ليكون أكثر الأحزاب المغربية في عدد البرلمانيات، وحزب العدالة والتنمية التركي الذي حصل على أغلبية نيابية عام 2002 وشكل الحكومة التركية، والكويت حيث يشكل الإسلاميون الإخوان والسلفيون والشيعة الإسلاميون مجموعة برلمانية كبيرة ومهمة، وفي الأردن يشكل الإخوان كتلة نيابية وسياسية معارضة هي الأهم في المشهد السياسي الأردني، وفي العراق تشكل الحركات الإسلامية الشيعة والسنية والكردية العمود الفقري للحياة السياسية التي تشكلت بعد انتهاء النظام السياسي، وفي أفغانستان أيضا فإن الحركة الإسلامية تشكل معظم المقاعد البرلمانية والعمود الفقري لحكومة قرضاي وللمعارضة السياسية أيضا، وأخيرا فقد حصلت حركة حماس على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، وشكلت الحكومة في أوائل العام الجاري، ولم يكن الحال في إندونيسيا ومعظم الدول العربية والإسلامية مختلفا في المشهد الذي تشكل أو في طريقه إلى التشكل في المستقبل المنظور الذي يبدو بامتياز مشهدا إسلاميا.
وقد حدثت في البيئة المحيطة بالدول والمجتمعات والحركات تحولات كبرى جذرية منذ نهاية الثمانينيات، ومازالت تداعياتها تتحرك بقوة وعمق، عصفت بالدول (الاتحاد السوفيتي والبلقان، والعراق وأفغانستان، وأفريقيا وإندونيسيا، وأمريكا اللاتينية) والمجتمعات والأفكار والموارد والأحزاب والجماعات، وقد غيرت هذه التحولات كل شيء تقريبا في أمن الدول والمجتمعات وعلاقاتها وتحدياتها ومواردها، وبالطبع فقد ساهمت هذه التحولات في إعادة تشكيل وصياغة الحركة الإسلامية في العالم.
لم يعد أمن الدولة قائما على مواجهة أخطار خارجية من الاحتلال والتهديد العسكري والأحلاف الاستراتيجية الكبرى ولا الحركات الثورية التي استهدفت الأنظمة السياسية والدول ولا الانقلابات العسكرية، ولكنه تحول إلى أمن اجتماعي وإنساني قائم على التنمية الإنسانية والتماسك والحريات، وبالطبع فلم تكن الديمقراطية كافية لاستيعاب هذه التحولات، ولذلك فقد شهد العالم منذ مطلع التسعينيات موجة من الفوضى الجديدة المتمثلة بالحروب والصراعات الداخلية والأهلية والإرهاب المستمد من أيديولوجيا دينية تقسم المجتمعات تقسيما طوليا، وبدا واضحا أن المجتمعات والدول تحتاج إلى عقد اجتماعي جديد ينظم التنافس على الموارد والفرص والسلطات والعلاقات والأفكار بين الناس والمجتمعات والحكومات والشركات أيضا والتي أصبحت الجزء الأكثر أهمية في إدارة شؤون الناس وخدماتهم.
وقد وجدت الحركة الإسلامية نفسها أمام هذه التحولات الكبرى والتي تغير من علاقاتها ودورها، ولكنها في تفاعلها مع هذه التحولات والتداعيات كانت تستجيب على نحو ذاتي ويومي لا يستحضر الإدراك المسبق والمنظم لهذه الاستجابات وأبعادها ومقتضياتها، وإن كان يتضمن قدرا كبيرا من الاستشعار والتكيف، ويجب أن يقال إنها كانت أيضا أزمة الحكومات والمجتمعات والأحزاب والمؤسسات جميعها، فقد كانت ومازالت في حالة من الحيرة والتيه والارتباك، ويمكن على سبيل المثال ملاحظة وتذكر مجموعة من المشروعات والاستجابات والتحولات الكبرى، مثل الخصخصة، والرعاية الصحية والاجتماعية، والتغيرات الكبرى في المؤسسات التعليمية والصحية، وأنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، وسوق العمل والمهن الجديدة، والاقتصاد الجديد وتحولاته، وتأثير العولمة والاتصالات والمعلوماتية، والدور الجديد الاجتماعي والسياسي للمجتمعات والشركات وهي أزمة عميقة لا تستثني أحدا من عناصر ومكونات المجتمع والدولة، وتتصل بإعادة صياغة وتنظيم المجتمعات وفق التحولات والتغيرات الكبرى الجارية والمحيطة، فالتحولات الكبرى الجارية في الموارد والمهن والأعمال، والتحديات الخطيرة الناشئة عن الحاجة إلى إدارة جديدة وتنظيم للموارد يضع هذه التحولات في الاعتبار، والتي أنشأت متوالية غير منتهية من الأولويات الجديدة وضياع الأولويات، وقد أفرزت فيما أفرزت طبقة جديدة في الدول والمجتمعات قائمة على تحالف ومشاركة بين رجال الأعمال والحكومات، بعضها يحاول تشكيل رؤية تسعى بجد للإصلاح وتبحث عن مخرج ودليل عمل يحقق التنمية بالفعل، والكثير منها يشكل مصالح معزولة عن المجتمعات واحتياجاتها الحقيقية ويستولي على كثير من موارد الدول والمجتمعات ويتصرف بضرائب المواطنين بعيدا عن تطلعاتهم، وفي جميع الأحوال فإنها تحولات وتشكلات لم يدركها بعد ولا شغل بها الجسم الرئيس للمجتمع والدولة والمؤسسات الإعلامية والسياسية الرسمية والمجتمعية.
وكانت الحركة الإسلامية في المنطقة بعامة باعتبارها الجماعة السياسية والاجتماعية الصاعدة والأكثر حضورا وأهمية بطبيعة الحال هي الأكثر تفاعلا مع التحولات الجارية سواء في علاقتها السياسية والاجتماعية أو في استجاباتها التنظيمية والفكرية الداخلية، ويمكن ملاحظة مجموعة من هذه المؤشرات، مثل الصعود السياسي للحركة الإسلامية ومشاركتها السياسية في عدد كبير من الدول العربية والإسلامية، وتشكيلها للحكومة في عدة بلدان، مثل السودان، وأفغانستان، وتركيا والعراق، وأخيرا فلسطين، والمراجعات الشاملة التي أجرتها الحركات الإسلامية لمواقفها ورؤاها الفكرية والسياسية والاجتماعية ولقضايا يكثر السؤال عنها في الغرب، مثل الديمقراطية والتعددية السياسية والمرأة والأقليات وتطبيق الشريعة والحريات الشخصية.
وقد يكون هذا المدخل في استشراف اتجاه إعادة الحركة الإسلامية لإنتاج نفسها هو الأكثر منطقية وصحة، وربما تكون المجتمعات والتيارات السياسية والاجتماعية تعول على تحولات الحركات الإسلامية وتفاعلاتها التنظيمية والفكرية أكثر مما هي تعول عليها.
وهكذا فإن الحركات الإسلامية وجدت نفسها منذ أواخر الثمانينيات في مرحلة بعيدة مختلفة تماما، وفجأة وجدت نفسها بين اتجاهين، أحدهما غالب وقائم على ثقة كبيرة بمكاسب الحركة الإسلامية وآفاق العمل أمامها، وكانت تطرح أفكارا ومشروعات كبيرة وواسعة تتفق مع انطلاقة العمل السياسي والعام والآمال الواسعة التي تشكلت مع المرحلة الديمقراطية والانتخابات النيابية والتي انطلقت في دول عربية وإسلامية عدة.
ولكن الحركة الإسلامية بعامة لم تشكل نفسها وفق هذه المرحلة، فلا هي تقدمت إلى الحياة السياسية بالمدخلات الجديدة المتاحة ولا بقيت حركة دعوية اجتماعية كما كانت من قبل، وتنازعتها الاتجاهات والأجيال والمصالح والمؤثرات الخارجية.
وسلكت مجموعات وتيارات فيها سلوكا متطرفا، وغالبا ما يكون التطرف ملجأ تحتمي به المجموعات والمجتمعات أكثر مما هو مكون بنيوي أصيل، ومازالت مؤسسات الحركة وآليات العمل فيها، برغم رسوخها وأهميتها، لا تتفق مع متطلبات مرحلة العلانية والانتشار وضرورات التنافس الداخلي، الذي يجب التعامل معه باعتباره حقيقة واقعية تؤشر على الحيوية والتنوع، ومازالت ظروف السرية والعلنية والعضوية وقوانين الانتخاب والترشيح لا تحقق معيارا مؤسسيا كافيا لجماعة سياسية واجتماعية ينظر إليها المجتمع والإعلام على أنها الحركة السياسية والاجتماعية المرشحة لتشكيل الحكومات والتأثير في سياسة المنطقة واتجاهاتها وعلاقاتها الدولية والإقليمية وخريطتها الاجتماعية والثقافية القادمة.
وباختصار بسيط فإن الحركة الإسلامية بحاجة في هذه المرحلة أن تبحث عن تعريف لنفسها يختلف عما كانت عليه طوال العقود الماضية، وهو تعريف يجب أن يكون مستمدا من رؤية لدورها وما تسعى إليه بالفعل، وقد يكون ذلك في استعادة دورها الاجتماعي والدعوي الإصلاحي لتقود المجتمعات والطبقات الوسطى نحو إعادة تنظيم نفسها باتجاه مصالحها الجديدة والمهددة أيضا.
http://www.al-majalla.com/ListFiles.asp?NewsID=135
2-
أمريكا: كيف نواجه الإسلاميين في صناديق الاقتراع؟
بيروت/ علي حسين باكير 26/12/1427
16/01/2007
أصدر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى - و هو معهد يشتهر بصلاته القوّية بإسرائيل و بانحيازه الحاد لها من خلال تمويل المستوطنات و التزامه بدعم أجندتها في المنطقة- أصدر تقريراً في نوفمبر من العام 2006 بعنوان "مواجهة الإسلاميين في صناديق الاقتراع: إستراتيجيات بديلة".
و يتألف التقرير الذي حرّره (ديفيد شينكر) و يحمل الرقم (61) من (24) صفحة تتناول في مجملها تحديداً لمعالم السياسة المطلوبة لهزيمة الإسلاميين في صناديق الاقتراع كإحدى الإستراتيجيات البديلة التي يجب أن تكون جاهزة عند المواجهة.
يحاول التقرير الإجابة عن سؤال جوهري مفاده: "هل من الممكن للولايات المتّحدة أن تدعم الديموقراطية في البلدان العربية، و تمنع الإسلاميين في نفس الوقت من الفوز؟" و يعرض التقرير لآراء ثلاثة خبراء في هذا المجال؛ إذ يقوم كل منهم بطرح وجهة نظره و السياسات التي يجب اتّباعها في هذا المجال و التي يرى أنّها توصل الولايات المتّحدة إلى الهدف المنشود في إطار الإجابة عن السؤال الكبير السابق.
المتحّدث الأول: (سونر كاجابتاي)
يرى (كاجباتاي) أن الجهد الأساسي يجب أن يتركّز على ثلاث نقاط أساسية لهزيمة الإسلاميين في صناديق الاقتراع في العالم العربي على أن تتمحور حول:
1- إيجاد الحلفاء الحقيقيين -و هم كما يشدّد- "المسلمين غير الإسلاميين". يشرح (كاجبتاي) ذلك فيقول: يرى الكثيرون أن الصراع الحالي يأخذ شكل المواجهة بين الغرب و الإسلام, لكنّ الحقيقة أن هناك صراعاً أكبر، و ربما أهم من ذلك، و هو الصراع بين "المسلمين غير الإسلاميين" و "المسلمين الإسلاميين". لكن كوننا نتّخذ "المسلمين غير الإسلاميين" حلفاء لا يعني عدم مخاطبة "المسلمين الإسلاميين" و التحاور معهم. إنّه من الجيد دائماً التحدّث مع هؤلاء، و ذلك لكي نستثمر الانقسامات الموجودة لديهم. باستطاعتنا أن نوجد بينهم هوة أكبر عندما نتعرف عليهم بشكل أفضل من خلال الحوار.
البعض يتساءل: "ماذا عن الإسلاميين المعتدلين؟" أنا أقول: لنفترض جدلاً أن الناس تنقسم في العالم الإسلامي بين هؤلاء الملتزمين بالإسلام و بين هؤلاء الذين لا يمارسون شعائرهم. عندما تقول لهؤلاء المعتدلين الذين يمارسون "أنت إسلامي معتدل، تعال و اعمل معنا"، فسيشعر هؤلاء بإهانة كبيرة؛ لأنّك تقول لهم إنّهم يمارسون نفاقاً أو نسخة معدّلة من الإيمان، و بذلك سنخسر هذا المعسكر. في المقابل فإنّ الفئات الأخرى ستشعر بالإهانة؛ لأنها عندما تسمع أن حلفاء أمريكا هم الإسلاميون المعتدلون ستقول: حسناً، أمريكا تخلت عنّا لصالح الإسلاميين". يمكننا التحدث إلى الإسلاميين بهدف إحداث شروخات بينهم، و لكن ليس الانخراط معهم أو تقديم الدعم لهم؛ لأنهم ليسوا حلفاءنا.
2- دعم الحلفاء من خلال "دراسة ما يفعله الإسلاميون بالضبط، و تطبيقه بشكل أفضل بكثير منهم. تمويل
الأقلام المأجورة.. عربية اللسان وأعجمية التوجه
[
17/01/2007 - 11:30 م ]
غسان مصطفى الشامي
يلعب الإعلام دوراً هاماً في حياة المجتمعات ، فالصحافة هي مرآة المجتمع ، تعمل على نقل ما يحدث في المجتمع من تطورات و خبرات وتجارب ، فيما يُسهم الإعلام في ترسيخ دعائم القوة والمتانة في جسد المجتمع وتوحيد أبنائه على قلب رجل واحد ، كما يَشمل دور الإعلام كافة مناحي الحياة ، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنيه .
وقد جعلت ثورة المعلومات وتقنياتها المُتسارعة في الربع الأخير من القرن العشرين ، خاصة التطور السريع في ميادين الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أثراً كبيراً على حياة الشعوب ومصائرها ومسيرة تطورها .
و أكدت الدراسات الإعلامية الحديثة على أهمية الإعلام في القرن الحادي والعشرين و أكدت على دوره الكبير في البناء والتطوير في كافة المناحي ثقافية أو سياسية أو اقتصاديه .. إلخ .
وقد لعب الإعلام دوراً هاماً في حسم الكثير من الحروب وأهمها الحرب الفيتنامية والحرب على العراق ، حيث كان للإعلام دوراً بارزاً في حرب العراق و في نقل مجريات الحرب ، لذلك رافق القوات الأمريكية عدد كبير من الإعلاميين ، حيث ساهم الإعلام في التمهيد لحرب العراق ، وفي أوقات الحرب وبعد انتهاء الحرب واحتلال عاصمة الرشيد لازال الإعلام يلعب دوره الهام في الصورة الحية لما يحدث من جرائم في العراق ، ولعل بث مشهد إعدام الرئيس العراقي السابق على وسائل الإعلام ترك صدى وأثراً كبيراً على الجميع ..
* الصحافة سلاح ذو حدين ، لها الجانب الإيجابي في حياة المجتمعات ، ولها الجانب سلبي ، فهي أحياننا تلعب الصحافة دورا في إثارة الفتن والاقتتال الداخلي ، في المجتمع فضلا عن هدم الجيل النشء من خلال بث المواد الخبيثة والتدميرية لهذا الجيل عبر قنوات ومحطات الإعلام الخبيث و أمواجه الهادرة لا تهدأ ولا تمل أبداً فليس لها هدفاً سوى بث الرذيلة في المجتمعات وتعويد الشباب المسلم على سلوكيات منحرفة ومشينة ، فيما يوظف القائمون على الإعلام الخبيث آليات وفنون الإعلام لجذب المراهقين والشباب والتغرير بهم ..
* صاحب القلم والفكرة يَقع على عاتقه همٌ كبير ومسؤوليةٌ عظمى وخطيرة ، في تغيير واقع مجتمعه ، إلى الأفضل والأحسن والسير به قدماً والعمل على الارتقاء بفكر أبنائه وأجياله ، ولكن عندما ينحى هذا القلم ، المنحى الخاطئ ، وعندما يتكلم القلم بلسان عربي ويتوجه توجها
شنق العراق
-الجهل المركب
-العدالة العرجاء
-الانقلاب الآتي
جاء شنق الرئيس العراقي السابق صدام حسين كاشفا لسوء النوايا والتقدير السائدين في العراق اليوم، ولروح الإجرام والانتقام المسيطرة على عقول الممسكين بزمام الأمور هناك.
كما جاء الإعدام شاهدا على العدالة الانتقائية العرجاء التي يسلكها الاحتلال وحلفاؤه، وعجز هذا الاحتلال عن توفير بديل بناء، بقدر قدرته على الهدم والتدمير.
إنه آخر مشهد منذر بمستقبل مظلم للمنطقة برمتها سيكون المنتصر والمنكسر سواء في دفع ثمنه.
الجهل المركب
لخص أحد الكتاب الأميركيين مؤخرا مشكلة السياسات الأميركية في العراق في كلمتين، فقال إنها سياسات مركبة من "الجهل والتكبر". وما أخطرها من خلطة في يد قوة عظمى، تستطيع العبث بمصير الشعوب والأمم، وتعريض مصير شعبها نفسه لمخاطر جمة.
لقد تحدث الكاتب في مجلة "نيوزويك" فريد زكريا في مقال له عن العراق الأسبوع الماضي عن "جوانب القصور الذهنية" لدى الرئيس بوش، كما تحدث كاتب آخر من نفس المجلة عن جهل الرئيس بوش بتداخلات الواقع في الشرق الأوسط.
"
لا يفوق الأميركيين في الجهل إلا الذين يتحالفون معهم ويثقون فيهم من سياسيي المنطقة كما تشهد بذلك نظرة سريعة على بداية صدام حسين ونهايته
"
ولإنصاف الرئيس بوش نقول إن هذا الجهل لم يبدأ مع رئاسته، وإن صار أبين في حالته وأوضح في أيامه، فالجهل من السمات الأساسية التي طبعت سياسات الأميركيين في العراق منذ تحالفهم مع صدام مطلع الثمانينيات ضد إيران، إلى شنقهم إياه بأيدي حلفاء إيران من الشيعة العراقيين الشهر المنصرم.
إن الطريقة المستفزة التي قتل بها الأميركيون صدام حسين، شأنها شأن الطريقة المهينة التي اعتقلوه بها، شاهدة على جهلهم بثقافة الإسلام وبنفسية العرب.
إذ يعتقد كثير من المنظرين السياسيين في الولايات المتحدة أن منهج الإذلال والمهانة المتكررة هو الذي يكسر النفسية العربية، ويفرض عليها احترام العدو والخضوع الذليل له.
ومثل هذا التنظير حاضر حتى في كتب يتم تدريسها في الأكاديميات العسكرية الأميركية، مثل كتاب "الذهن العربي" للكاتب الإسرائيلي-الأميركي "رفائيل بيتاي" الذي يدرسه الضباط والدبلوماسيون الأميركيون بشغف.
لكن العلماء الغربيين الذين درسوا التاريخ الإسلامي بنزاهة يدركون مدى الخطأ والخطل الذي يتضمنه هذا التصور للنفسية العربية المسلمة. فأهم سمات الحضارة الإسلامية -كما يقول مؤرخ الحروب الصليبية العلامة الإيطالي فرانسيسكو غابرييلي- هو قدرتها على النهوض بعد الكبوة، والانتصار بعد الهزيمة، وطول النفَس في مقارعة الغزاة، ورسوخ الإيمان بقدرة الخالق.
ولا يفوق الأميركيين في الجهل إلا الذين يتحالفون معهم ويثقون فيهم من سياسيي المنطقة، كما تشهد بذلك نظرة سريعة على بداية صدام حسين ونهايته.
لقد دفع الجهل بصدام إلى غزو إيران نيابة عن الولايات المتحدة وثقة بدعمها، ثم تمادى به الجهل إلى غزو الكويت وتقديم العراق لقمة سائغة للمتربصين بكل قوة صاعدة في العالم العربي والإسلامي.
واليوم تلعب إيران نفس اللعبة بكل جهالة. ففي الوقت الذي ينشر فيه نائب سابق لقيادة أركان الطيران الأميركي مقالا في مجلة "ويكلي ستاندارد" المقربة من اللوبي الإسرائيلي واليمين الديني الأميركي يبين فيه عدد الطائرات ونوع الخطط التي يحتاجها الرئيس بوش لتدمير البرنامج النووي الإيراني، تنشغل القيادة الإيرانية البلهاء بتوسيع نفوذها في العراق، وتغرق في الاصطفاف الطائفي هناك، فتعزل نفسها وتلطخ سمعتها في العالم الإسلامي كله وهي على أبواب مواجهة مدمرة.
العدالة العرجاء
حوكم صدام وشنق على قتْل 148 شيعيا عراقيا في قرية الدجيل عام 1982، وتناسى محاكموه إبادته مئات آلاف الإيرانيين، وآلاف الأكراد في حلبجة بالسلاح الكيماوي، وآلاف السنة العرب المعارضين لسلطته، بمن فيهم قيادات بعثية.
لكن العدالة الأميركية العرجاء -التي هي أصل السخط على الولايات المتحدة في المنطقة- قررت إخراج الأمر كله ضمن صراع سني-شيعي، تأجيجا للحس الطائفي المقيت بين العراقيين، وإشعالا للحرب الأهلية بينهم، حتى يصبح الاحتلال في نظر العراقيين شرا لا بد منه، وأمرا مقبولا في سبيل تأمين الأخ من بأس أخيه!!
وقد وجدت هذه العدالة العرجاء في جهل القيادات الشيعية العراقية، وروح الثأر التاريخي الذي تحمله تلك القيادات، خير أرضية لها. فجاء إعدام صدام في صورة ثأر قبَلي قبيح، لا في شكل إجراء قضائي حكيم من سلطة مسؤولة تخطط لإعادة بناء وطنها ولململة جراحه.
"
وجدت العدالة الأميركية العرجاء في جهل القيادات الشيعية العراقية، وروح الثأر التاريخي الذي تحمله تلك القيادات خير أرضية لها، فجاء إعدام صدام في صورة ثأر قبَلي قبيح لا في شكل إجراء قضائي حكيم
صديقنا الجنرال زين العابدين بن علي
عرض/زياد منى
لعل إحدى معضلات علاقات الشعوب العربية مع حكامها في كثير من الأحيان هي عدم توفر أي سير ذاتية موضوعية، لأن غياب كثير من الحريات العامة يجعل من مسألة البحث في الموضوع مغامرة ذات عواقب، غالبا ما تكون وخيمة على الكاتب والناشر.
ولكن دول الشمال الأفريقي العربية تحظى بامتياز كون معظمها (خصوصا: موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس) قريبة من المستعمر الفرنسي السابق ومحط اهتمامه الدائم.
وإضافة إلى العامل الجغرافي فإن وجود مجموعات كبيرة من مواطني المستعمرات السابقة في الدولة المستعمِرة يفتح المجال أمام أبحاث متحررة في بنية تلك الدول السياسية والثقافية والاجتماعية، وكذلك في سير حكامها.
وعلى سبيل المثال صدر في فرنسا العديد من المؤلفات باللغة الفرنسية، يتناول بالبحث سير حكام كل من المغرب والجزائر وتونس.
فقد صدر عن ملك المغرب السابق الحسن الثاني "صديقنا الملك" (notre ami le roi)، وعن الملك الحالي محمد السادس "الملك الأخير" (le dernier roi)، وعن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة "بوتفليقة: أكذوبة جزائرية" (une imposture algérienne)، إضافة إلى كتاب "صديقنا الجنرال زين العابدين بن علي" (notre ami ben ali).
مؤلفا هذا الكتاب الأخير موضوع العرض هما الصحفيان الفرنسيان نيكولا بو، وجان بيير توكوا اللذان ألفا كتاب "الملك الأخير" المشار إليه أعلاه، ومقدمته كتبها مؤلف كتاب "صديقنا الملك" جيل بيرو.
يتناول الكتاب في ثلاثة أقسام تضم عشرة فصول وملاحق سيرة الرئيس التونسي الحالي منذ توفر معلومات عن شخصه، مخالفا بذلك الرواية الرسمية عنه.

- الكتاب: صديقنا الجنرال زين العابدين بن علي
- المؤلف: نيكولا بو، جان-بيير توكوا
- المترجم: زياد منى
- عدد الصفحات: 274
- الناشر: قدمس للنشر والتوزيع، دمشق
- الطبعة: الأولى/2005
رحلة البداية
يحوي الكتاب معلومات كثيرة عن الرئيس زين العابدين بعضها شخصي للغاية، تعكس في رأي الكاتبين نفسية محددة تتجلى أيضا في أسلوب الحكم.
ومن ذلك على سبيل المثال حرصه على صبغ شعره "المضمخ بالزيت"، وفي هذا السياق يورد الكتاب أن السلطات التونسية أتلفت عام 1997م ملحق مجلة لونوفيل أفريك آزي الأسبوعية التي حوت صورة رئيس الدولة بشعر وخطه الشيب.
ومن الأمور "الشخصية" الأخرى التي يتعرض إليها الكاتبان مسألة تحصيل الرئيس العلمي، حيث ينفيان حصوله على أي مؤهل علمي ويؤكدان أنه لم ينه دراسته، بل ترك مقعد الدراسة في الصف الخامس، أي: قبل تحصيل الباكلوريا بثلاث سنوات مما جعل المجلة الفرنسية الإكسبرس تطلق عليه لقب "بكالوريا ناقص3".
المؤلفان يذكران هذا في مواجهة ما نقله جان دانييل رئيس تحرير مجلة نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية من أنه درس الحقوق بعد استقلال تونس.
كما يناقش الكاتبان قول كتيبات الدعاية التونسية الحكومية إن زين العابدين بن علي شارك في الأعمال الوطنية المعادية للاستعمار، ويوردان قول صحفي يعمل في راديو فرنسا الدولي/ RFI أنه لم يعثر على أثر لاسمه في سجلات الشرطة (حيث ترد أسماء الموقوفين في الأعمال المعادية للاستعمار).
ويتابع المؤ
1 - مخاطر التشيع السياسي في العراق
بقلم د. بشير موسى نافع
![]()
هذه القوى خطر على العراق، على الشيعة، وخطر بالغ على العرب كأمة
2- استباحة العقول!
"المسألة الطائفية" في العراق ليست فقط عمليات إجرامية متبادلة على الصعيدين الأمني والعسكري، ومشروع تطهير طائفي مرعب، بل هنالك أولاً خطاب فكري وسياسي يشرّع لهذا المسار الدموي ويجند ويعبئ على أساسه
بقلم محمد أبو رمان
3- من سيربح من الطائفية في العراق: المحتل أم الشيعة؟
بقلم الشريف حاتم بن عارف العوني
التفاصيل :
مخاطر التشيع السياسي في العراق
11-1-2007
![]()
هذه القوى خطر على العراق، على الشيعة، وخطر بالغ على العرب كأمة. هي خطر علي العراق لأن أحلامها المجنونة في السيطرة دفعتها إلى مشروع تطهير طائفي وحشي لخلق واقع عراقي منقسم علي ذاته، واقع يكسر مفهوم الوطن، يضع العشيرة في مواجهة ذاتها، يؤدي إلى انهيار آلاف الأسر العراقية الشريفة المختلطة، ويزرع تراب العراق بمئات الآلاف من جثث الضحايا.
بقلم د. بشير موسى نافع
ليست القوميات نتاج وعي أزلي أو وراثي. تنشأ القوميات وتتطور في سياقات تاريخية معينة. وجد العرب والانكليز والألمان، مثلاً، منذ قرون بعيدة، ولكن وعي كل أمة بذاتها كأمة لم يأخذ في التبلور إلا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
وقد وفر تطور وسائل الاتصال، الكلمة المطبوعة، المدرسة والجامعة الحديثة، تضخم المدن، والانهيار التدريجي لروابط الاجتماع التقليدي، الظروف الموضوعية الضرورية لولادة الوعي القومي.
في بعض الحالات، سيما خارج النطاق الأوروبي الغربي، حيث ولدت القومية للمرة الأولى، لعبت التحديات الخارجية دوراً رئيساً في نشوء ونمو فكرة الأمة.
ولتوكيد وجود الأمة، لانتشار الفكرة القومية من دائرة النخبة إلى أوساط الشعب وفئاته المختلفة، لابد من بناء سردية خاصة بالأمة، سردية تكفل صياغة الهوية وتعيد الهوية صياغتها باستمرار، سردية تتسلل إلى قاعات الدرس، إلى سطور الصحف، إلى نشرات الأخبار، إلى الغناء والموسيقي، إلى الرسم والمسرح، إلى المتحف وكتب الجغرافيا، وإلى الشعر والرواية. سردية الأمة هي وعي الأمة الجمعي بذاتها كأمة؛ وما إن تكسر هذه السردية، تقوض، أو تنهار، حتى تتعرض الأمة ذاتها للانكسار أو التقويض أو الانهيار.
خلال المائة عام الماضية، ومثل كل الأمم الأخرى، بني العرب سرديتهم كأمة. لعبت أسطورة النقاء العرقي دوراً مركزياً في أغلب القوميات الأوروبية؛ ولكن الآباء العروبيين للفكرة العربية، وقد كان أكثرهم من المسلمين الإصلاحيين، رفضوا العنصرية المضمرة في موضوعة النقاء العرقي، وجعلوا الميراث التاريخي والثقافي واللغوي ركيزة الفكرة العروبية.
السردية العربية هي سردية اللغة المشتركة؛ سردية المتنبي وأبي تمام؛ الفتوحات الإسلامية الكبرى؛ النصوص المؤسسة للتاريخ العربي ـ الإسلامي، للفقه والحديث، للنحو والصرف؛ سردية الغزو المغولي والحملات الصليبية؛ سردية مقاومة الاستعمار الأوروبي الحديث؛ ولادة الحركة العربية في مواجهة التتريك وتقسيم المنطقة عشية الحرب العالمية الأولي؛ النضال من أجل الاستقلال والتوحد حول فلسطين والجزائر ومعركة السويس؛ وهي سردية هزيمة حزيران/ يونيو 1967م، وانطلاق المقاومة الفلسطينية؛ سردية المقاومة في جنوب لبنان وانتفاضات الشعب الفلسطيني؛ سردية السياب وعبد الصبور ودرويش.
تتجاوز هذه السردية حدود الدولة القطرية، تجمع أبناء الدار البيضاء بأبناء القاهرة ودمشق. ولا توحد هذه السردية مواقف العرب من الأحداث الكبرى والتحديات التي تواجههم وحسب، بل تعيد هذه الأحداث والتحديات توليد سردية الأمة باستمرار لا ينقطع. يراقب العرب نشرة الأنباء ذاتها عبر الفضائيات الرئيسية، يحتجون معاً ضد غزو العراق، ويتظاهرون معاً لنصرة لبنان.
بيد أن سردية الأمة تتعرض اليوم لمخاطر غير مسبوقة. ما لم تستطع الدولة القطرية ونخبها الحاكمة وامتيازاتها كسره أو إضعافه، يواجه الآن أكبر تحد له في العراق. الذين ساهموا في الحركة العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر، الذين رفدوا سردية الأمة، لم يكونوا سنة أو شيعة، مسيحيين أو مسلمين، لبنانيين أو يمنيين؛ كانوا كل هؤلاء.
ولم يكن غريباً بالتالي أن يضم الجيل الأول من العروبيين سنة وشيعة ومسيحيين، أن يلعب مسيحيون عرب دوراً رئيسياً في تأسيس عصبة العمل القومي، حزب البعث، وحركة القوميين العرب؛ أو أن يكون العراقيون الشيعة مكوناً رئيسياً من مكونات الأحزاب القومية في العراق، من حزب الاستقلال إلى حزب البعث.
ولكن تداعيات احتلال العراق منذ أكثر من ثلاث سنوات، وصعود القوي السياسية الشيعية علي موجة طائفية بشعة، يهدد رؤية العرب لأنفسهم كعرب.
القوى السياسية الشيعية في العراق ليست بالضرورة شيعة العراق، وتبني هذه القوى خطاباً طائفياً لا يعني بالضرورة وجود مسوغات أيديولوجية متجذرة أو واقعية لهذا الخطاب. لا تمثل هذه القوى شيعة العراق لأن هناك معارضة واسعة لها في أوساط العشائر العربية الشيعية، كما في أوساط رجال الدين والمثقفين الشيعة العرب؛ بينما تستمد هذه القوى سندها من خطاب ابتزازي روجت له من بداية الاحتلال في أوساط البسطاء، من سلطة ميليشياتها ووسائل الإرهاب التي توظفها ضد معارضيها، ومن الاستخدام واسع النطاق وغير الأخلاقي للمال السياسي.
وليس هناك شك أن تاريخ العراق عرف لحظات توتر سنية ـ شيعية، ولكن تلك اللحظات لم تتحول مطلقاً إلى أيديولوجيا طائفية، لا أيديولوجيا العزل ولا الإبادة؛ وإلا فكيف يمكن تفسير استمرار الشيعة في العراق طوال أكثر من ألف عام في ظل سلطة سنية مطلقة، أو حتى انتشار التشيع بين عشائر الجنوب خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تحت عين وسمع المسئولين العثمانيين السنة.
بل إن ما عرفه العراق من تداخل اجتماعي، تعليمي، وسياسي، منذ قيام الدولة العراقية الحديثة في 1921 لم تعرفه حتى المجتمعات الأوروبية الحديثة. ثمة عشائر عراقية تتوزع بين التسنن والتشيع، وآلاف من الأسر العراقية المختلطة. وحتى بروز القوي الشيعية السياسية، لا تكاد توجد حركة سياسية واحدة في التاريخ العراقي الحديث لم تضم سنة وشيعة معاً.
بيد أن القوى السياسية الشيعية قامت عن وعي وتصميم، حيناً، وعن جهل، حيناً آخر، بإعادة صناعة تاريخ العراق، وصياغة هذا التاريخ في شعارات طائفية وفئوية، تنطلق ابتداء من تصور العراقيين الشيعة كجماعة تفترق عن بقية العراقيين.
سوغت القوى الشيعية السياسية تأييدها الغزو الأجنبي، والتحالف مع إدارة الاحتلال بدافع التخلص من نظام عراقي مستبد؛ وهو تسويغ يوحي بتوجه عراقي جمعي ودفاع عن حقوق العراق والعراقيين، بغض النظر عن الاتفاق والاختلاف مع الموقف من الغزو والاحتلال.
ولكن هذه القوى سرعان ما كرست نفسها كقوة دفع طائفية طاغية، تستهدف فصل شيعة العراق عن باقي العراقيين، سياسة وثقافة وجغرافية وحكماً. ولعل حادثة إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين تحمل بعض ملامح هذا التوجه. فقد تصور البعض أن البشاعة الطائفية المقززة التي أحاطت عملية الإعدام، من التوقيت الطائفي والصيحات الطائفية إلى السلوك البدائي البذيء، مجرد خطأ.
ولكن الحقيقة أن أجواء الإعدام ليست عفوية، بل مقصودة، بوعي أو بدون وعي، بنتها القوى الشيعية السياسية العراقية حجراً حجراً. القوي السياسية الشيعية لا تريد لشيعة العراق أن يشعروا بارتباطهم بمحيطهم العربي، لا تريد لهم تقديم إسلامهم على طائفتهم، ولا تكترث هذه القوى أدنى اكتراث بمشاعر العرب والمسلمين. هذه قوى طائفية مغلقة، قوي مريضة، وهي قوي يسيطر عليها شعور بالضعف، تجد في الكهف الطائفي المظلم وسيلتها الوحيدة للبقاء وتأسيس الشرعية.
هذه القوى خطر على العراق، على الشيعة، وخطر بالغ على العرب كأمة. هي خطر علي العراق لأن أحلامها المجنونة في السيطرة دفعتها إلى مشروع تطهير طائفي وحشي لخلق واقع عراقي منقسم علي ذاته، واقع يكسر مفهوم الوطن، يضع العشيرة في مواجهة ذاتها، يؤدي إلى انهيار آلاف الأسر العراقية الشريفة المختلطة، ويزرع تراب العراق بمئات الآلاف من جثث الضحايا. وهي خطر علي الشيعة لأنها تجرهم إلى المجهول، تجرهم إلى مواجهة لم يريدوها ولا هي في صالحهم بأي حال من الأحو
تفاصيل خطة الانقلاب الأمريكي على حكومة حماس!!
09-1-2007
بينما كانت الصدمة بادية على وجوه رجال الأعمال الفلسطينيين من تصريحات إليوت أبرامز الجريئة، حيث كان يدعو صراحة إلى انقلاب عنيف ضد قيادات وحكومة حماس، استمر أبرامز في تعنته، عندما قال بأن من واجب الولايات المتحدة مد يد المساعدة إلى فتح المنافس المباشر القوي لحماس، من خلال تزويد الحركة بالمسدسات، والذخيرة، والتدريب
بقلم يوسف شلي
"الحرب غير الأهلية"، هذا العنوان، ترجمة قريبة لمقال ظهر في موقع منتدى النزاعات (www.conflictsforum.org)، بقلم إليوت أبرامز، المستشار المساعد في مجلس الأمن الأمريكي، الذي وصفت مجلة نيوزويك مؤخرا تحركاته بأنها "آخر المواقف الاحتيالية"، من خلال بعض المواقف السياسية التي اتخذها أبرامز من أجل اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية لسياسة احتواء "حماس" والتحاور معها، وفي نفس الوقت، العمل الجاد لضمان هزيمتها بأيد فلسطينية.
بعد الانتخابات الفلسطينية التي جرت في شهر يناير/كانون الثاني 2006م، وجاءت بحكومة ذات أغلبية من حماس، اجتمع أبرامز مع مجموعة من رجال الأعمال الفلسطينيين بالبيت الأبيض في مكتبه، وأثنى على الشفافية التي أوصلت الحركة إلى الحكم، غير أنه تكلم أيضا بحديث آخر، فاجأ الحاضرين، حين أبان عن نيته في ضرورة توجيه "ضربة مؤلمة" ضد الحكومة الحمساوية والإطاحة بها، بموافقة من الإدارة الأمريكية، التي تتعهد بتقديم مساعدات عاجلة من الأسلحة الخفيفة، تُسلم إلى رئيس السلطة الوطنية والأجهزة الأمنية التابعة له!!
بينما كانت الصدمة بادية على وجوه رجال الأعمال الفلسطينيين من تصريحات إليوت أبرامز الجريئة، حيث كان يدعو صراحة إلى انقلاب عنيف ضد قيادات وحكومة حماس، استمر أبرامز في تعنته، عندما قال بأن من واجب الولايات المتحدة مد يد المساعدة إلى فتح المنافس المباشر القوي لحماس، من خلال تزويد الحركة بالمسدسات، والذخيرة، والتدريب، حتى تتمكن من مجابهة حركة حماس النشطة، والسيطرة على الحكومة الفلسطينية.
المقربون من المستشار المساعد في مجلس الأمن الأمريكي إليوت أبرامز، أرادوا التخفيف من وقع تصريحاته الجريئة "الانقلابية"، مبررين بأنها صدرت في لحظة إحباط، وأن الإعلام استغلها في غير محلها!! لكن الشيء الذي سكت عنه، أنه خلال الأشهر الماضية، زودت الولايات المتحدة عناصر حركة فتح بالأسلحة والذخيرة والتدريب لمواجهة حماس في شوارع غزة والضفة الغربية، وأن الكونغرس قبل تجديده كان على علم بهذه الصفقة..
عدد كبير من نشطاء حركة فتح دربوا، وتخرجوا من معسكرين في الضفة الغربية، المعسكر الأول في رام الله، والثاني في أريحا. تجهيزات البنادق والذخيرة التي كانت تتدفق مثل "القطرة" في الماضي، تصاعدت وتيرتها مع الأيام لتتدفق مثل "الشلال"..(يومية هارتز الإسرائيلية نقلت بأن الولايات المتحدة ستسلم لأبو مازن مساعدات مقدارها 86.4 دولار مليون دولار للاحتياجات الأمنية).
وآلاف البنادق والذخيرة التي وجدت طريقها إلى غزة والضفة الغربية، كان مصدرها من مصر والأردن، حلفاء الإدارة الأمريكية، المعنيين بالبرنامج الخاص بإسقاط أو تحجيم حركة حماس الفلسطينية.
في بادئ الأمر، تم الاعتقاد بأن عملية إعادة التجهيز، التي بدأت تحت غطاء ما يسمى بـ"مساعدة رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية في إنجاز الالتزامات المقررة في بنود خارطة الطريق، لتفكيك البنية التحتية للفصائل الفلسطينية، وفرض الأمن والسلم في قطاع غزة والضفة الغربية"، طبقا لما جاء في وثيقة حكومية أمريكية، هي من أجل تدعيم قوات الأمن الفلسطينية تحت قيادة محمود عباس.
لكن ما حدث، أن الأسلحة التي شوهدت بقوة في أيدي الشرطة الفلسطينية يوم الانتخابات، لم تكن في حقيقة الأمر من أجل حماية الفلسطينيين ومكاتب الاقتراع، بل من أجل ترهيب المنتخبين لثنيهم عن انتخاب ممثلي حماس في التشريعات ومن قبله في المحليات، غير أن توقعاتهم تبخرت.
وبينما شحنت كل من مصر والأردن الأسلحة إلى محمود عباس تحت برنامج أبرامز(Abrams Programmes)، أرسلت مصر مؤخرا 1900 بندقية إلى غزة والضفة الغربية، تأسيا بالأردنيين الذين أرسلوا 3000 بندقية، فإن كلا من الملك عبد الله ملك الأردن والرئيس المصري حسني مبارك، لا يعتقدان بأن البرنامج سيعمل أو قد يؤدي إلى نتائج مرضية في الميدان، وهما حاليا يناوران لإيجاد مخرجا منه، وبأقل الأضرار.
"من يستطيع لومهم؟"، يقول أحد الموظفين في إدارة بوش، الذي صرح مؤخرا، بأن "مبارك لا يكن ودا لحماس، وهم [أي المصريون] لا يريدون الآن الظهور بمظهر من يتآمر على حماس نيابة عن البيت الأبيض، نفس الشيء يقال عن الأردن".
وأشار هذا الموظف إلى أنه "من غير المحتمل أن يضع الأردن أو مصر مستقبلهما في أيدي البيت الأبيض بسهولة.. فمن يريد رؤية حرب أهلية بين الفلسطينيين؟ وهل نعتقد ـ نحن الأمريكيون- حقا بأن الأردنيين يتمنون ذلك، ويتبنون هذه الفكرة؟ إن الدقيقة التي يدخل فيها مشروع أبرامز حيز التنفيذ، تمثل كابوسا بالنسبة لعبد الله، لأن الجحيم الحقيقي، يتمثل في أن 50% من سكان بلاده فلسطينيون".
في هذا السياق، انتقد ضباط سامون في الجيش الأمريكي وكبار المسئولين في وزارة الدفاع الأمريكية، وموظفون في إدارة بوش، برنامج أبرامز للإطاحة بحكومة حماس، الذي كان مجهولا عند أغلبهم حتى منتصف شهر أغسطس/آب، بعد انتهاء حرب إسرائيل ضد حزب الله.
وكان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع السابق قد استشاط غضبا بعدما علم بالبرنامج، وحدد موعدا مع الرئيس جورج بوش للاجتماع به، في محاولة لإقناعه بأن البرنامج قد يؤثر سلبا على مساعي واشنطن لإيجاد حل مع المقاومة السنية في العراق.
وطبقا لتقارير صحفية، أُُخبر بوش رامسفيلد بأن يركز جهوده العسكرية للقضاء على المقاومة السنية في العراق، وأن يترك خطة التخلص من حماس بأيدي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.. بعد هذه المجابهة مع الرئيس، شعر رامسفيلد المعروف بحزمه، أنه ليس هناك كثير يمكن أن يعمله!!
برنامج أبرامز وضع في فبراير/شباط الماضي 2006م من قبل مجموعة من موظفي البيت الأبيض، الذين أرادوا تشكيل رد مناسب ومتماسك وقاسي بعد انتصار حم
"حماس" تنتقد بشدَّة تحريف "رويترز" وتحويرها لنص مقابلة
مع خالد مشعل
عطفا على الملف الذي نشرته مدوتنا آنفا حول الجدل الذي أثير مؤخرا حول ما سمي بتنازلات حماس المؤخرة في رؤيتها لمستقبل الصراع مع الكيان الصهيوني ، و هو الجدل الذي ازداد مع ما تداولته وكالات الأنباء مؤخرا مع خالد مشعل مع وكالة رويترز .. لكن المثير في الأمر أن تنخرط هاته المؤسسة الإعلامية العالمية في جوقة التدليس و التضليل على حديثه المذكور ربما من أجل توريطه - رغما عنه- في مواقف تتنكر للمواقف المعلنة لحماس و تحدث بلبلة في صفها وفي عين متعاطفيها خدمة لأجندة امريكية واسرائيلية.. و هو ما تصدت له حركة حماس ببيان شديد اللهجة ضد نهج رويترز الذي يتكر لأكثر من مرة..
ليست المرة الأولى من جانب "رويترز"
"حماس" تنتقد بشدَّة تحريف "رويترز" وتحويرها لنص مقابلة مع مشعل
[ 14/01/2007 - 11:04 ص ]
حركة "حماس" تؤكد تمسكها بثوابتها ومبادئها
دمشق - المركز الفلسطيني للإعلام
انتقد المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدّة وكالة "رويترز"، جراء عملية التحريف والتحوير التي تضمنتها مقدمة نص المقابلة التي أجراها كل من نائب المدير العام للوكالة شون ماجواير وخالد عويس ونديم لادقي، مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، يوم الأربعاء الماضي (10/1).
وجاء في رسالة المكتب الإعلامي الموجهّة إلى المسؤولين في وكالة رويترز: «إننا نعبِّر لكم عن بالغ استيائنا واحتجاجنا على ما تضمنته مقدمتكم لنص المقابلة من تحوير وتحريف وعدم دقة في النقل لما قاله الأخ خالد مشعل وهو ما يخالف القواعد المهنية التي يُفترض أن تتحلى بها وكالة بحجم وكالتكم ويخدش في صدقيتها ونزاهتها».
وقال المكتب الإعلامي لـ "حماس" في رسالته: إننا «إذ نكرر ونؤكد تعبيرنا عن الاستياء والاحتجاج على طريقة تقديم هذه المقابلة المهمة مع شخص له مكانته السياسية المهمة والكبيرة بعد كل ما أبديناه معكم من حرص وتعاون، فإننا ندعوكم إلى تصحيح هذا الخلل الذي أساء لنا».
وأضاف المكتب الإعلامي في رسالته لـ "رويترز": «لعل مما يزيد امتعاضنا واستهجاننا لما قامت به وكالتكم أنه جرى بحق شخصية بوزن الأخ المجاهد "أبو الوليد" الذي أكد عليكم عقب الانتهاء من اللقاء على ضرورة الالتزام التام بالدقة والأمانة لدى نشركم للمقابلة».
وأوردت الرسالة التي تمكن "المركز الفلسطيني للإعلام" من الحصول على نسخة منها، بعضاً من الأمثلة على التحريف والتحوير «مما نرى أنه كان تجاوزاً وابتعاداً عن حقيقة ما جرى في اللقاء».
وأوضحت الرسالة أنه «ورد في نص مقدمة رويترز: "قال خالد مشعل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس اليوم الأربعاء إنَّ إ
[ 09/01/2007 - 04:16 م ]
القوة التنفيذية هى قوة أمنية تتبع لوزارة الداخلية حيث ينص القانون الاساسي المادة الثالثلة أنه يحق لوزير الداخلية استحداث قوة امنية شرطية تساعد الاجهزة الامنية في اداء مهامها.
اسباب تشكيل القوة التنفيذية.
عندما تسلم وزير الداخلية مهامه الجديدة إثر تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة بناء على نتائج الانتخابات التي شهدتها الساحة الفلسطينية التي أظهرت فوز حركة حماس وجاءت بها إلى سدة الحكم، في وقت يعلم فيه الجميع أن حركة فتح هي من كان متنفذة في السلطة لمدة اثني عشر عاما. ومع تسلم الحكومة الجديدة التي تقودها حركة حماس أراد البعض وضع العراقيل امام هذه الحكومة وكان ذلك متعمدا وبالذات مع وزير الداخلية وذلك لما تمثله هذه الوزارة من ضبط للساحة الداخلية وخصوصا دور الاجهزة الامنية والتي كانت بكل أسف تعيش حالة صراع داخلي وصل بها الحد الى تبادل لاطلاق النار في الشوارع والمطاردة العلنية لعناصر بعض الاجهزة في ظل حقيقة أن هذه الاجهزة خاضعة للمتنفذين في حركة فتح الى هذه اللحظة .
فكانت تصدر قرارات من وزير الداخلية لتنفيذ امر ما كان يجابه هذا القرار بالرفض من قبل هذه الأجهزة الواقعة تحت مسؤوليته وتكرر هذا الأمر في اكثر من حالة لذلك في ظل هذه الحالة السائدة من عدم تنفيذ قرارات وزير الداخلية مما استدعي وزير الداخلية الى استخدام صلاحياته وفقاً للمادة الثالثة من القانون الأساسي، بتشكيل هذه القوة .
بدأ العمل لتجهيز هذه القوة وتم العرض على جميع الفصائل لتشارك فيها وكانت هناك مشاركة من العديد من هذه الفصائل وكان يوم 17/5/2006 هو اليوم الاول الذى انتشرت فيه القوة التنفيذية في شوارع المدن بزيها الجديد
وكانت المرحلة الاولي بحيث كان عددها 3500 عنصر وهذا ما وقعه السيد الرئيس محمود عباس باعتماد هذه الاعداد في اطار القوة الامنية الجديدة وهي القوة التنفيذية أما الان فقد اصبح العدد الاجمالي للقوة هو 5500 عنصر من جميع الفصائل الفلسطينية وهم موزعين كالتالي:
اسم الفصيل
عدد افراده
حركة حماس
2500
حركة فتح
استخدام وسائل الإعلام الغربية لمصطلح الإسلاموفوبيا يرتبط في العادة بعدة ظواهر مثل وقوع أو إحباط أحداث إرهابية تستهدف المجتمعات الغربية مما يثير تساؤل الغربيين حول وجود توجهات معادية للغرب وسط الأقليات المسلمة بالبلدان الغربية، وحول توجهات المجتمعات الغربية ذاتها تجاه الإسلام والمسلمين
ويرتبط ظهور المصطلح في آونة أخرى بالجدل الدائر داخل المجتمعات الغربية ذاتها حول طبيعة تلك المجتمعات وهوياتها ومواقف النخب السياسية الغربية من تلك القضايا، وما إذا كانت مشاريع النخب الغربية اليسارية المنادية بالتعددية والانفتاح الثقافي على المهاجرين والأقليات هي مشاريع مفيدة للغرب أم إنها أضرت به كما يرى أصحاب التوجهات اليمينية المنادون بالعودة إلى التراث الثقافي التقليدي للغرب
كما ارتبط استخدام المصطلح بردود أفعال العالم الإسلامي تجاه بعض الإساءات التي تعرض لها الإسلام من قبل شخصيات ومؤسسات غربية مختلفة كما حدث ردا على الرسومات الدانمركية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في أوائل العالم الحالي وردا على تصريحات بابا الفاتيكان في حق الإسلام مؤخرا
ظاهرة الإسلاموفوبيا
شيوع مصطلح الإسلاموفوبيا هو في حقيقته انعكاس لتنامي ظاهرة يبحث لها الغرب عن تسمية، وقد يختلف البعض حول دقة المصطلح، ولكن هناك شعور متزايد بالظاهرة نفسها
ظاهرة الإسلاموفوبيا ترتبط بتنامي المشاعر السلبية تجاه الإسلام والمسلمين في المجتمعات الغربية وتشكيل هذه المشاعر أسسا لانطلاق سلوكيات غربية مجحفة بحقوق الأطراف المسلمة
ظاهرة الإسلاموفوبيا على المستوى الفكري ترتبط بنظرة اختزالية للإسلام كدين وكثقافة حيث تصور الإسلام كمجموعة محدودة وجامدة من العقائد التي تحض على العنف والرجعية والنظرة السلبية للآخر وترفض العقلانية والمنطق وحقوق الإنسان، وهي معتقدات يؤكد المصابون بالإسلاموفوبيا أنها إنعاس مباشر لرسالة الإسلام نفسها كما تظهر في القرآن الكريم وفي سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
وينظر المصابون بالإسلاموفوبيا للمسلمين على أنهم مجموعة واحدة تؤمن بتشدد بالفهم الاختزالي السابق للإسلام، ومنخرطون في حركة سياسية عالمية لفرض هذه الرؤية على الآخرين في حرب حضارية لا تتوقف
وانطلاقا من الرؤى السابقة يرى المصابون بالإسلاموفوبيا أن العداء للإسلام والمسلمين والتحيز ضدهم أمر طبيعي ورد فعل تلقائي على طبيعة المسلمين الشريرة، لذا يساندون التمييز ضد المسلمين وحشد قوى الغرب في حرب ضد الإسلام وأتباعه
وبالطبع تمثل المعتقدات السابقة أساسا لتصرفات تمييزية ضد المسلمين، وقد تأخذ هذه التصرفات صورة المطالبة بسياسات تحد من حقوق وحريات مسلمي الغرب المدنية، أو تخضعهم لمراقبة متزايدة من قبل السلطات الأمنية، وقد تأخذ صورة انتشار لمشاعر سلبية تجاه المسلمين داخل المجتمعات الغربية كرفض العيش بجوار جيران مسلمين ورفض بناء المساجد والمؤسسات المسلمة، وقد تنفجر أحيانا في صورة أحداث عنف وتمييز وجرائم كراهية ضد المسلمين، وهي أحداث توثقها بعض المنظمات المسلمة ومنظمات الحقوق المدنية الغربية
قراءات مختلفة لأسباب الصعود
هناك قراءات مختلفة لأسباب صعود ظاهرة الإسلاموفوبيا خلال الآونة الأخيرة، فهناك قراءة ثقافية ترى أن صعود الإسلاموفوبيا هو انعكاس لمشاعر سلبية عميقة مدفونة في وعي المواطن الغربي ضد الإسلام والمسلمين، وتعبير عن تحيز تاريخي وثقافي ضد الإسلام كدين وضد المسلمين حضارة
هناك قراءة ثانية ترى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا هي نتاج لبعض الأحداث الدولية التي أثرت بقوة على العلاقات بين العالم الإسلامي والمجتمعات الغربية خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأس هذه الأحداث هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية وما تبعها من هجمات إرهابية - رفع مرتكبوها شعارات إسلامية – ضربت مجتمعات غربية مختلفة مثل أسبانيا وبريطانيا
هذا إضافة إلى بعض المشكلات الثقافية الدولية التي أثرت سلبا على العلاقات الإسلامية – الغربية مثل أزمة الرسوم الدانمركية، وأزمة تصريحات البابا بنديكت السادس عشر، وأزمة الحجاب بفرنسا، وتصريحات بعض القيادات الغربية الدينية والسياسية المسيئة للمسلمين
القراءة الثالثة – وليست الأخيرة – المطروحة في هذا المجال هي قراءة سياسية اقتصادية ترى أن صعود الإسلاموفوبيا خلال السنوات الأخيرة هو انعكاس لبعض التغيرات المجتمعية الكبرى التي لحقت بالمجتمعات الغربية والإسلامية خلال العقود الأخيرة، وعلى رأس هذه التحولات تراجع قوى اليسار الغربي التقليدية والتي سادت خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وصعود وقوى اليمين الثقافي والديني في الغرب والعالم الإسلامي خلال الفترة ذاتها
يعيب القراءة الثقافية لظاهرة الإسلاموفوبيا طبيعتها القدرية، والتي تكاد تفترض أن الخلاف الثقافي بين المسلمين وأبناء المجتمعات الغربي هو خلاف حتمي، وتكاد تعفي المسلمين من مسئولية فهم المجتمعات الغربية وتفاصيل ما يدور بهذه المجتمعات وسبل توعيتها بصورة الإسلام الصحيحة خاصة في ظل تنامي أعداد المسلمين بالدول الغربية، وانفتاح أعداد متزايدة من أبناء
الحلقات المفقودة في عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية
2007-01-13
صالح النعامي
أثارت تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي اعتبر فيها القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية قوة غير شرعية وخارجة عن القانون، جدلاً في الساحة الفلسطينية، وعملت على تعاظم التوتر بين حركتي فتح وحركة حماس. فأبو مازن ومعه حركة " فتح " ينظر الى القوة التنفيذية على اعتبار قوة عسكرية تابعة لحركة حماس، وتخضع في عملها لإعتبارات تنظيمية محضة. وفي المقابل تؤكد الحكومة الفلسطينية أن القانون الأساسي يخول وزير الداخلية بوصفه المسؤول عن الأمن الداخلي تشكيل قوة أمنية جديدة وفق ما تقتضيه الحالة الأمنية، وعلى هذا الأساس فقد قرر وزير الداخلية الفلسطينية سعيد صيام مضاعفة عدد عناصر القوة التنفيذية. وحتى يتم وضع النقاط على الحروف بشأن الخلاف بين أبو مازن الحكومة الفلسطينية بشأن تشكيل القوة التنفيذية، فأنه يتوجب على المرء أن يضع تحت المجهر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بشكل عام، حتى يتبين أن كانت المآخذ التي يراها ابو مازن على القوة التنفيذية تنحصر في هذه القوة، أم أنها تمثل السمة العامة للأجهزة الأمنية الفلسطينية. من هنا فأنه يتوجب الإشارة للآتي:
1- جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تشكلت في أعقاب الإعلان عن السلطة الفلسطينية في العام 1994 تخضع لسيطرة حركة " فتح ". فقادة هذه الأجهزة وكبار ضباطها هم مسؤولون وكوادر في " فتح "، وكذلك الأمر مع جميع العناصر الأمنية. ويكفي هنا أن نشير الى أن كل شاب كان يريد الإلتحاق بالأجهزة الأمنية كان مطالباً بالحصول على شهادة تزكية من مكتب أمانة سر حركة " فتح " في مكان سكناه، وتؤكد هذه الشهادة أن هذا الشاب هو عنصر من عناصر " فتح ". ليس هذا فحسب، بل أن جميع قادة الأجهزة الأمنية حافظوا على في مواقعهم التنظيمية بعد قيادتهم للأجهزة الأمنية، من هنا نجد الكث
ملف اليوم : جدل حول ماسمي بتنازلات حماس
1- اللغط حول تنازلات حماس
هناك لغط حول ما يسميه بعض الفلسطينيين وثيقة جنيف حماس، والذي يقول بأن حماس قد تقدمت بوثيقة للأوروبيين حول الهدنة المقترحة بين إسرائيل وحماس. تشتمل هذه الوثيقة، حسب أقوالهم، على إقامة هدنة لمدة خمس سنوات، ويصار بعد ذلك إلى البحث في العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن ثم إلى إقامة سلام مبني على العدالة.
2- وثيقة أحمد يوسف والباحثون عن دور
في لقائه الأخير مع قناة الجزيرة يوم الأربعاء 27 كانون الأول (ديسمبر) 2006 بدا نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية، في أضعف أحواله باحثاً عن دور ما بعد أن همشته وهمشت فصيله تطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية
3- حماس: تصريحات مشعل أسيء فهمها ولن نعترف ب"إسرائيل"
جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها الاعتراف ب”إسرائيل” وعدم التفاوض معها، انطلاقاً من عدم شرعية الاحتلال وبطلان وجوده على الأراضي الفلسطينية
التفاصيل :
1- اللغط حول تنازلات حماس
بروفيسور عبد الستار قاسم
هناك لغط حول ما يسميه بعض الفلسطينيين وثيقة جنيف حماس، والذي يقول بأن حماس قد تقدمت بوثيقة للأوروبيين حول الهدنة المقترحة بين إسرائيل وحماس. تشتمل هذه الوثيقة، حسب أقوالهم، على إقامة هدنة لمدة خمس سنوات، ويصار بعد ذلك إلى البحث في العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن ثم إلى إقامة سلام مبني على العدالة. ويذهب بعضهم إلى القول بأن قادة حمساويين قد اجتمعوا مع إسرائيليين كمقدمة للتفاوض.حسب علمي المبني على متابعةالتطورات على الساحة الفلسطينية، لم يحصل أي اجتماع بين قادة من حماس وإسرائيليين. حصلت لقاءات بين قادة حمساويين وأوروبيين، واقتصرت فقط على تبادل الأفكار دون أن تتضمن وثائقا. لم تقدم حماس أي وثيقة مكتوبة، وطرحت فقط أفكارا للتداول على رأسها فكرة الهدنة. أما ما يتم تداوله الآن من أن حماس قد تقدمت بطرح سياسي خطي للأوروبيين والإسرائيليين فلا أساس له، ومنبعه فقط مصادر إعلامية غير موثقة.
تقدم الأوروبيون الذين لم يتم الإعلان عن أسمائهم، والذين على علاقة مباشرة مع دوائر الاتحاد الأوروبي، لحماس أو الحكومة الفلسطينية بأفكار مكتوبة، لكنهم لم يتقدموا بمشاريع سياسية تشكل مبادرات قابلة للتفاوض. يرى الأوروبيون أن أفكارهم مهمة لمتابعة النقاش والحوار، ولا تشكل بأي حال قاعدة للتفاوض؛ وهم لا يرون أن الحوار مع الحكومة قد تطور إلى درجة تسمح بفتح مفاوضات سرية أو علنية.
تقدمت حماس بأفكار سياسية شفوية للأوروبيين تأتي على رأسها فكرتا الهدنة وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. بالنسبة للهدنة، طرحت حماس مدة الهدنة التي تتراوح بين خمس وعشرة سنوات، لكن دون التقيد بالاعتراف بإسرائيل؛ وبالنسبة لحق العودة، طرحت الحركة، حسب تقديري، المسألة بكل قوة، وأن مسألة الاعتراف بإسرائيل ليست واردة والشعب الفلسطيني مشرد ويعيش في مخيمات تحت ظروف قاسية. وضعت حماس هاتين الفكرتين على طاولة الأوروبيين الذين لم يجدوا حرجا في الاستماع.
تقديري أن الأوروبيين ليسوا متشنجين في مواقفهم تجاه حماس أو الحكومة الفلسطينية مثلما هي الولايات المتحدة، هم أقرب إلى العقلانية في البحث عن حلول من مختلف الأطراف ومنها الأطراف العربية التي قابلت الحكومة الفلسطينية بالرفض القطعي. ومن خلال متابعتهم لطرح الحكومة السياسي، هم يجدون منافذ يمكن العبور منها إلى طاولة التفاهم السياسي مع حماس والذي يمكن أن يفضي إلى استئناف مسيرة التفاوض في المنطقة. ويستدل الأوروبيين على قوة منطقهم في أن حماس قد قدمت تنازلين اثنين حتى الآن وهما الاعتراف بالشرعية الدولية والموافقة على المفاوضات من خلال موافقتها على مبدأ أن منظمة التحرير هي المخولة بالتفاوض مع إسرائيل. هذان تنازلان واردان في وثيقة الوفاق الوطني، وتم تقديمهما لإرضاء أطراف فلسطينية مشاركة في الحوار حول تشكيل ما يُعرف بحكومة وحدة وطنية فلسطينية.
فضلا عن أن الأوروبيين ينظرون إلى حركة الإخوان المسلمين إجمالا على أنها تنظيم إسلامي قريب من تعريفهم للاعتدال، وأن التعامل السياسي معها ممكن، ومن المحتمل أن يفضي إلى نتائج مريحة. بالنسبة لهم، هناك إسلاميون تكفيريون قتلة مثل القاعدة وطالبان، وهناك إسلاميون لا يؤمنون إلا بالجهاد مثل حركة الجهاد الإسلامي، وهناك آخرون قريبون من الاعتدال الأوروبي مثل حركة الإخوان المسلمين.
وبما أن حركة حماس عبارة عن حركة مقاومة منبثقة عن حركة الإخوان، فإنه من الممكن التحدث معها بأمل وتفاؤل.
يعزز هذه النظرة الأوروبية ما يراه أكاديميون أوروبيون من أن مستقبل المنطقة العربية الإسلامية مرتبط الآن بتطور الحركات الإسلامية التي تكسب زخما وقوة وتأييدا واسعا في الشارع العربي والإسلامي.
وهم يسألون: ما الفائدة من التعاون مع أنظمة عربية متهاوية، أو حركات سياسية تفقد ثقلها تدريجيا مثل حركة فتح؟ وهم يجيبون بأن العاقل يتعامل مع المستقبل وليس مع الحاضر الآفل أو الماضي الذي كان. وحسب قول أوروبي، ما الفائدة من التعامل مع حركة فتح إذا كانت هي أقرب إلى الشركة منها إلى التنظيم السياسي. ولا غرابة بأن يدير الأوروبيون ظهورهم لحركة فتح لصالح القوة الجديدة على الساحة الفلسطينية.
يدرك الأوروبيون أيضا بأن التضييق على حركة حماس يدفع بها باتجاه إيران التي تعتبر الدولة الأكثر تطرفا في المنطق وفق التعريف الأوروبي. ويرون أنه من الغباء السياسي ألا يفتح العدو لعدوه المحاصر منفذا عله يصل معه من خلاله
على تسوية أو تفاهم، وإذا كان فتح الباب قليلا أمام حماس سيبعدها عن إيران فإن ذلك في مصلحة الغرب والأنظمة العربية الموالية.
إسرائيل ليست بعيدة عن العقلنة الأوروبية في التقارب من حماس، أو في محاولة جسّ النبض. كما الأوربيون، لا ترى إسرائيل أن المستقبل للأنظمة العربية أو الحركات الوطنية، وترى أن المد الإسلامي يكتسب زخما مستمرا وسيصبح قوة كبيرة مهابة الجانب. وهي تلعب على وتر آخر وهو وتر الخلاف المذهبي الإسلامي بحيث تكون هي داعما للجانب السني في مواجهة إيران الشيعية. لا يغيب هذا الوتر عن الأوروبيين، لكنهم يتركونه لإسرائيل وأمريكا للعزف عليه .
http://www.freepal.net/Opinions/about_7ammas.htmhttp://www.freepal.net/Opinions/about_7ammas.htm
2- وثيقة أحمد يوسف والباحثون عن دور
د. عزام التميمي
30/12/2006
صحيفة القدس العربي اللندنية
في لقائه الأخير مع قناة الجزيرة يوم الأربعاء 27 كانون الأول (ديسمبر) 2006 بدا نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة الديمقراطية، في أضعف أحواله باحثاً عن دور ما بعد أن همشته وهمشت فصيله تطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية .
في حديثه المطول مع محمد كريشان في برنامج بلا حدود زعم حواتمة بأن أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اجتمع في لندن مع مسؤولين إسرائيليين وبأن أحمد يوسف عاد من لندن بوثيقة تتضمن مشروع تسوية مع الإسرائيليين تبنتها حركة حماس ثم ما لبث رئيس الوزراء أن طاف بها على عواصم العالم العربي في سعي لإقناع زعماء العرب بها .
مما يبعث علي الرثاء والشفقة أن ما ذكره نايف حواتمة في برنامج بلا حدود لا يعدو كونه اجتراراً لخبر لا أساس له من الصحة تداولته بعض الصحف أثناء زيارة أحمد يوسف وسيد أبو مسامح إلى العاصمة البريطانية في الأسبوع الأخير من شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2006. وكان الخبر يتحدث عن لقاء مع إسرائيليين جاء المسؤولان الفلسطينيان إلى لندن لعقده. كذبت حركة حماس كما كذب أحمد يوسف النبأ في حينه، وانتهى الأمر عند ذاك إلى أن أثير الكلام مؤخراً عن وثيقة نسبتها وسائل الإعلام إلى أحمد يوسف تشتمل على تسوية على أساس هدنة طويلة المدى بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني. سارعت حركة حماس تارة أخرى إلى نفي أي علم لها بالوثيقة، إلا أن حواتمة لم تقنعه فيما يبدو تصريحات مسؤولي حماس فظهر على شاشة الجزيرة يتحدث بثقة ويقين عن اللقاء بين حماس والإسرائيليين ومؤكداً ما قيل في الأيام القليلة الماضية عن وجود الوثيقة .
لقد خلط حواتمة من حيث يدري أو لا يدري بين أمرين مختلفين وحدثين متباعدين. أما الحدث الأول، فهو الوثيقة التي تنسب إلى أحمد يوسف، ولا علاقة لها من بعيد أو قريب بزيارته وصاحبه سيد أبو مسامح إلى لندن. فالوثيقة المذكورة، هي من وضع دبلوماسيين سويسريين، وفعلاً لا علاقة لحركة حماس بها، وإن كان عدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة من مسؤولي الحركة قد رآها أو سمع بها. فقد كان أحمد يوسف قد دعي قبل شهور من زيارته الأخيرة إلى بريطانيا إلى العاصمة السويسرية جنيف حيث التقى هناك بدبلوماسيين من وزارة الخارجية الذين تناقشوا معه في فكرة الهدنة التي وجدت لديهم قبولاً على أساس أن حركة حماس لا يمكن أبداً أن تقتنع بالاعتراف بدولة "إسرائيل"، وأن الهدنة هي البديل السلمي الوحيد لوقف دوامة العنف والعنف المضاد بين الإسرائيليين والفلسطينيين. إلا أن السويسريين أعربوا عن خشيتهم من أن الهدنة كما تعرضها حماس لن تجد قبولاً لدى المجتمع الدولي، فبادروا هم بكتابة مقترح قالوا في حينه بأنه ربما كان أكثر إقناعاً للأوروبيين من المبادرة التي أعلنت عنها حركة حماس. والسويسريون في ذلك إنما يبحثون عن دور لبلدهم الصغير بين اللاعبين الكبار، وهم يظنون أنهم إن بادروا بمشروع يلقى القبول لدى بعض الأوروبيين فلعل ذلك يشكل الخطوة الأولى نحو إقناع الأمريكان بالمشروع، وخاصة أنهم مقتنعون بأن الإسرائيليين لا يمكن أن يقبلوا بشيء من أحد إلا إذا قبل به الأمريكان. وكنت قد سألت صديقاً لي يعمل في الخارجية السويسرية عن مغزى اهتمام السويسريين بأمر كهذا مع أن سويسرا دولة صغيرة، وليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، وبالكاد يمكن اعتبارها عنصراً فاعلاً في صناعة السياسة الأوروبية ناهيك عن أن تكون صانعاً للسياسة الدولية. فقال لي إن الأمر ببساطة لا يعدو الرغبة في تحقيق تقارب سياسي بين سويسرا واللاعبين الكبار الذين لا يأبهون عادة باللاعبين الصغار إلى أن يخرج عليهم أحد هؤلاء بمشروع خارق للعادة كما كان حال النرويجيين حينما توسطوا بين منظمة التحرير والإسرائيليين فولدت أوسلو. ومن هذا الباب يبحث السويسريون عن دور في حل أي نزاع حول العالم، عل ذلك يقذف ببلدهم الصغير إلى الصدارة .
عاد أحمد يوسف إلى بلاده يحمل معه نص المشروع السويسري الذي لم يتجاوز عدد من اطلع عليه ثلاثة أو أربعة من مسؤولي الحركة من ذوي العلاقة المباشرة بأحمد يوسف، والذين قرروا فيما بينهم أن المشروع السويسري لا يرقى إلى ما تطمح فيه الحركة، وأن الأمر لا يستحق المتابعة، فانتهى أمره إلى الطي والكتمان. ولا يعرف كيف طفا أمر المقترح السويسري إلى السطح من جديد ومن الذي سرب نصه إلى وسائل الإعلام في الأسبوع الثالث من الشهر الأخير من عام 2006 بعد أكثر من ستة شهور على وأده .
أما زيارة أحمد يوسف وسيد أبو مسامح إلى لندن، فقد كانت زيارة خاصة بترتيب خاص بين أبو مسامح وبعض معارفه من العاملين في المؤسسة البريطانية التي دعته وزميله أحمد يوسف لزيارة بريطانيا. ونظراً لأن أي زيارة لأي مسؤول في حماس إلى أي بلد أوروبي تعتبر خرقاً للحصار المفروض على الحركة، فقد كانت الزيارة بكل المعايير إيجابية، مع التأكيد على أن برنامج الزيارة لم يتضمن ما يخالف توجهات الحركة أو يتناقض مع ثوابتها .
كان العامل الأساسي وراء تحقق الزيارة رغم المقاطعة هو أن رغبة المؤسسة البريطانية الداعية، وهي مما يعرف بمؤسسات المجتمع المدني البريطاني، تصادفت مع رغبة رئيس الوزراء البريطاني في استئناف جهوده لإحياء العملية السياسية في فلسطين عله يتقاعد من العمل السياسي بشيء إيجابي يذكر له بعد أن فشل مشروعه في العراق. تصادف ذلك أيضاً مع تنامي الشعور لدى قطاع من الساسة والدبلوماسيين البريطانيين بأنه لم يعد من الممكن تجاوز حركة حماس، التي باتت القوة السياسية الأولى بين الفلسطينيين. فما كان من مكتب رئيس الوزراء إلا أن أوعز لمن يلزم بإصدار تأشيرة زيارة لكل من سيد أبو مسامح وأحمد يوسف حتى يتمكنا من دخول البلاد. وفيما عدا ذلك، لم يكن للرسميين البريطانيين أدنى مشاركة في فعاليات الزيارة، التي اقتصرت على لقاءات مع مسؤولي المؤسسة الداعية، وبعض الصحافيين وبعض الدبلوماسيين السابقين ومسؤول كبير من مؤسسة الأزمات الدولية الذي حضر من واشنطن خصيصاً للقاء الرجلين الزائرين .
ولم تتض
صدام حسين والطريق إلى الجنة
الدكتور أحمد الريسوني
في اليوم الثامن من ذي الحجة، دخل ملايين الحجاج في حجهم وفي عالمهم، وقضينا ذلك اليوم في منى، نتأهب ليوم الحج الأعظم، يوم عرفة، الذي جاء هذه السنة في يوم جمعة.
"
قيامهم بقتل الرجل يوم العيد هو خذلان من الله لهم، هو فضيحة وخزي لمن قام بهذا العمل الشنيع ولمن وافق عليه، إنها همجية سوداء لا مثيل لها في انحطاطها وخستها
"
منذ ذلك اليوم انقطعت عن العالم وعن أخبار العالم، فلا راديو ولا تلفزيون، ولا جريدة ولا إنترنت، ولا هاتف ثابت ولا جوال.
وحينما كنت أحس بالرغبة المعتادة في معرفة الأخبار، وخاصة أخبار العالم الإسلامي، وأخبار القضايا الإسلامية الساخنة، كنت أهون على نفسي بأن العالم الإسلامي كله الآن يوجد من حولي، في منى وفي عرفات، وليس الخبر كالعيان، وحتى إسماعيل هنية، هاهو معنا في الحج.
قضينا يوم عرفة بطوله وعرضه، وبسمكه وعمقه، وبهيبته وخشوعه، دعونا وتلونا ما شاء الله، من أول النهار إلى أول الليل.
كنت أفكر في قوله تعالى (ليلة القدر خير من ألف شهر) وأقول: الظاهر أن يوم عرفة هو أيضا "خير من ألف يوم"، فكل الأدلة تشير إلى هذا وتبشر بمعناه. هذا اليوم الطويل كان متبوعا بليلة أطول، يتراكم فيها تعب الليل على تعب النهار السابق، يتلوه تعب اليوم اللاحق، يوم العيد.
يوم عيد الأضحى عند عامة المسلمين هو يوم راحة وبشر وأكل وشرب وتزاور وتهان. ولكن الحجاج في هذا اليوم يكونون في سباق. سباق دنيوي، لإنجاز واجباتهم الكثيرة في هذا اليوم، وسباق أخروي لضمان حجتهم ونيل جائزتهم. إنه يوم "الزحمة الكبرى" ويوم "السرعة القصوى".
في هذا اليوم لم أفكر لا في العالم الإسلامي البعيد عني، ولا في العالم الإسلامي القريب مني، كنت أفكر في معركة الرمي وكيف النجاة منها، وفي معضلة الذهاب إلى الحرم والعودة منه إلى منى، وفي زحمة الطواف والسعي، وفي أسرع الطرق للتحلل من الإحرام والعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية.
كان هذا اليوم من الأيام النادرة التي لم أفكر فيها، لا في فلسطين ولا في العراق، ولا في غيرهما من الشؤون التي طالما أدمنت الاشتغال بها، باستثناء بعض الأدعية في الطواف والسعي.
في الليل زارني أحد الأصدقاء من أهل مكة، لم تمض إلا دقائق حتى بادرته بالسؤال: أنت في بيتك تسمع وترى، فماذا في الأخبار؟ جاء جوابه مباشرا وسريعا: إعدام صدام، لقد أعدموه صباح هذا اليوم، صباح العيد.
وبينما أطرقت هنيهة أمتص هذه الصدمة، تابع صديقي العزيز يحكي اللقطات الخاطفة والأخبار المقتضبة التي تمت إذاعتها عن إعدام صدام حسين. وختم بقوله: لقد أثبتوا أنهم صفويون حاقدون.
قلت: يبدو لي أن الله أراد بصدام خيرا وأراد بهم سوءا، ولا يظلم ربك أحدا. فقيامهم بقتل الرجل يوم العيد هو خذلان من الله لهم، هو فضيحة وخزي لمن قام بهذا العمل الشنيع ولمن وافق عليه. إنها همجية سوداء لا مثيل لها في انحطاطها وخستها.![]()
"
صدام حسين قتل لأجل حسناته لا لأجل سيئاته، ولذلك فقتله ظلم خالص وعدوان صارخ
"
منذ بضع سنوات كنت أعتقد -وأنا محق- أن صدام حسين هو أحد كبار المجرمين والطغاة في تاريخ الأمة الإسلامية، وكنت -وما زلت- حين أستعرض أمثاله، لا أكاد أجد غير الحجاج بن يوسف الثقفي أضعه بجانب صدام.
ولو قيل لي يومها إن عددا من الحكام العرب سيدخلون جهنم، لما خطر ببالي إلا أن صدام حسين هو أولهم وأولاهم.
منذ الحرب الأميركية على العراق، بدأت أرى أقدار الله تعالى في صدام، تسير في الاتجاه الآخر. فمنذ الاحتلال الأميركي للعراق وحالة صدام حسين تسير من حسن إلى أحسن، إلى أن عرفت نهايتها السعيدة، صبيحة عيد الأضحى المبارك. وأنا هنا لا أتحدث بمعايير سياسية وضعية دنيوية، وإنما أتحدث بمعايير دينية شرعية أخروية.
1. لقد كانت هزيمة صدام خيرا له، إذ أخرجته من سلطانه الذي كان يتجبر به و يتجبر لأجله، وبذلك









